تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتصر من شرح المختصر — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩

أمه ثلث الدية . وان لم يكن له قرابة من قبل أبيه ولا أمه ففض الدية على أهل الموصل ممن ولد بها ونشأ ، ولا تدخل فيهم غيرهم . وان لم يكن له قرابة ولا هو من أهل الموصل فرده إلى ، فأنا وليه والمؤدي عنه ، ولا يطل دم امرء مسلم ( 1 ) . وابن كهيل بتري مذموم . قال طاب ثراه : ويدخل الإباء والأولاد في العقل على الأشبه . أقول : مختار المصنف مذهب أبي علي ، واختاره العلامة وفخر المحققين ، وهو المعتمد ، وذهب الشيخ في الكتابين إلى عدم دخولهم ، وتبعه القاضي . قال طاب ثراه : وتحمل العاقلة دية الموضحة فما فوقها اتفاقا منا ، وفيما دون الموضحة قولان . أقول : ذهب الشيخ في النهاية ( 2 ) إلى أن العاقلة لا تحمل ما دون الموضحة وبه قال التقي وأبو علي ، واختاره العلامة في المختلف . والمستند موثقة أبي مريم عن الباقر عليه السّلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام أن لا تحمل العاقلة إلا الموضحة فصاعدا ( 3 ) . وفي طريقها ابن فضال ، وذهب في الخلاف إلى تحملها قدر الجناية ، قليلا كان أو كثيرا ، واختاره ابن إدريس . قال طاب ثراه : وأما كيفية التقسيط ، فقد تردد فيه الشيخ ، والوجه وقوفه على رأي الامام . أقول : قال الشيخ في المبسوط ( 4 ) : الذي يقتضيه مذهبنا أنه لا يقدر ذلك ، بل يقسم الامام على ما يراه من حاله من الغنى والفقر ، وان يفرقه على القريب

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 10 - 171 ، ح 15 .
( 2 ) النهاية ص 737 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 10 - 170 ، ح 9 .
( 4 ) المبسوط 7 - 178 .