كتاب الشهادات
قال طاب ثراه : فلا تقبل شهادة الصبي ما لم يصر مكلفا ، وقيل : يقبل إذا بلغ عشرا ، وهو شاذ . أقول : المشهور أنه لا تقبل شهادة الصبي في غير الجنايات ، وهو المعتمد . ونقل المصنف والعلامة قبول شهادته مع بلوغ العشر مطلقا ، وهو متروك ، وهو في مقطوعة أبي أيوب الخزاز ( 1 ) . قال طاب ثراه : اختلف ( 2 ) عبارة الأصحاب في قبول شهادتهم في الجنايات ومحصلها القبول في الجراح مع بلوغ العشر ما لم يختلفوا ، ويؤخذ بأول قولهم وشرط في الخلاف ألا يفترقوا . أقول : إنما نسب الخلاف إلى العبارة ، لاتفاقهم على القبول في الجملة ، كما قال المفيد يقبل في الجراح والقصاص ، ومثله عبارة الشيخ في النهاية ( 3 ) . واعتبر فيها بلوغ العشر ، ولم يشترطه أبو علي ، وكذا الشيخ في الخلاف ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 6 - 251 ، ح 49 .
( 2 ) في المختصر المطبوع : اختلفت .
( 3 ) النهاية ص 331 .