وتكون معه إلى أن تحيض الحيضة الثالثة ، فإذا خرجت من حيضها طلقها الثالثة بغير جماع ، ويشهد على ذلك ، فإذا فعل ذلك فقد بانت منه ، ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ( 1 ) . وفي معناها رواية ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ( 2 ) . وينقسم الطلاق في هذه الروايات إلى السني والعدي ، يطابق ما ذكره الشيخان ويضعف قول المصنف لا نعرف في مقابلة طلاق السنة إلا طلاق البدعة . إذا تقرر هذا فنقول : الحامل يجوز طلاقها للعدة ، بأن يطلقها على الشرائط ثم يراجعها في العدة ويواقعها فيها ، ثم يطلقها ويعتمد ما فعله أولا ، ثم يطلقها ثانيا وثالثا قبل أن تضع ما في بطنها . وهل يجوز طلاقها للسنة ؟ قال الشيخ في النهاية ( 3 ) : لا ، وتبعه القاضي وابن حمزة . واحتج على ذلك بأن من الروايات ما ورد بالمنع من تعدد طلاق الحبلى وهو روايات : الأولى : صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : الحبلى تطلق تطليقة واحدة ( 4 ) . الثانية : صحيحة إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : طلاق الحبلى واحدة فإذا وضعت ما في بطنها فقد بانت ( 5 ) .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 274
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٢٧٤
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 8 - 26 ، ح 2 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 8 - 27 ، ح 3 .
( 3 ) النهاية ص 517 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 8 - 70 ، ح 152 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 8 - 70 - 71 ، ح 153 ، وص 128 ، ح 39 .