تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتصر من شرح المختصر — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤

ومنع ابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة في التحرير . قال طاب ثراه : وأما الزنا ، فلا تحرم الزانية ولا الزوجة ، وان أصرت على الأصح ( 1 ) . أقول : ذهب الشيخ إلى تحريم نكاح الزانية ، وكذا الزوجة إذا أصرت على الزنا ، وبه قال المفيد وتلميذه . وحينئذ نقول في الزوجة : يجب طلاقها ، وحكى ابن حمزة عن بعض الأصحاب انفساخ عقدها إذا أصرت ، وذهب في الخلاف والاستبصار ( 2 ) إلى الجواز ، واختاره ابن إدريس والمصنف والعلامة ، وهو المعتمد . قال طاب ثراه : وهل تنشر حرمة المصاهرة ؟ قيل : نعم ان كان سابقا ، ولا تنشر لاحقا ، والوجه أنه لا ينشر . أقول : معنى تحريم المصاهرة بالزنا أن الإنسان إذا زنا بامرأة يحرم عليه أمها وبنتها مؤبدا كالنكاح الصحيح ، فالمصنف لم ينشر به الحرمة ، وهو مذهب المفيد وتلميذه والسيد وابن إدريس والصدوق في المقنع ( 3 ) ، ونشر به الشيخ كالصحيح ، وبه قال التقي والقاضي وابن حمزة وابن زهرة ، واختاره العلامة في المختلف ، وهو المعتمد . ويشترط في نشر الحرمة به وبالشبهة أن يكون سابقا على العقد ، فلا يحرم اللاحق لبقاء إباحته ، ولقوله عليه السّلام : لا يحرم الحرام الحلال ( 4 ) . قال طاب ثراه : وأما اللمس والنظر بما لا يجوز لغير المالك ، فمنهم من نشر به الحرمة .

هامش
( 1 ) في المختصر المطبوع : الأشهر .
( 2 ) الإستبصار 3 - 164 .
( 3 ) المقنع ص 103 .
( 4 ) عوالي اللئالي 2 - 272 و 3 - 330 و 465 ، وتهذيب الأحكام 7 - 283 ، ح 34 .