فيها بين العمد والسهو ، إلَّا ما استثني ، وليس هذا منه .
والحاصل أنّ الصادر عمدا هو السجود الركنيّ ، لا زيادة الركن الذي هو مناط البطلان ، ومورد النصّ منبّه عليه .
( و ) من هنا تحقّق أنّ ( الأصح إلحاقه ) أي إلحاق الشكّ بعد الركوع ( بالأوّل ) وهو الشكّ بعد السجود ( فيجب الإتمام والمرغمتان ) .
( الحادي عشر : الشكّ بين الثلاث والأربع والخمس ) سواء كان بعد السجود أم قبله ، ( وفيه وجه بالبناء على الأقل ) لأنّه المتيّقن ، ويضعف لمخالفته المنصوص من بناء الشاكّ بين الثلاث والأربع على الأكثر .
( و ) وجه ( آخر بالبناء على الأربع ) لرجوعه إلى الشّك بين الثلاث والأربع فيلزمه حكمه ، وإلى الشكّ بين الأربع والخمس فيلزمه حكمه .
( و ) المجتمع من ذلك وجوب ( الاحتياط بركعة قائماً ) أو ركعتين جالسا ( والمرغمتين ) . ويجب تقييده بما لو كان الشّكّ بعد الركوع على ما اختاره المصنّف ، أو بعد السجود على القول الآخر . أما لو كان قبل الركوع هدم الركعة ، وصار شكَّا بين الاثنتين والثلاث والأربع ، فيلزمه حكمه ، ويزيد سجدتي السهو لمكان الزيادة .
( الثاني عشر : أن يتعلَّق الشّك بالسادسة ) فما زاد ( وفيه وجه بالبطلان ) مطلقا لأنّ زيادة الركن مبطلة ، ومع احتمالها لا تتيقّن البراءة من الصلاة التي قد اشتغلت الذّمة بها بيقين .
وضعفه ظاهر ، فإنّ تجويز زيادة الركن لو أثّر لبطل حكم كثير من الصور السابقة ، مع النصّ على صحتها ، والإجماع على صحّة بعضها ، واحتمال خروج تلك عن الحكم بالنصّ يدفع بأصالة عدم الزيادة والشّك في المبطل .
( و ) وجه ( آخر بالنبأ على الأقل ) لأصالة عدم الزيادة ، والبناء على الأكثر أو الأربع موقوف على النصّ لخروجه عن الأصل ، وهو مفقود هنا ، والفساد غير معلوم .
وفيه وجه ثالث أشار إليه بقوله ( أو يجعل حكمه حكم ما يتعلَّق بالخمس ) فيصح حيث يصح ، ويبطل حيث يبطل . ويجب سجود السهو في موضع الصحّة ، ويلزمه
المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية — صفحة 345
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٣٤٥