محلَّه مع النسيان كما مرّ ( 1 ) . ( الثالث : إحدى العبارتين : إمّا السّلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته ) وهي مخرجة بغير خلاف ( أو السّلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين ) على المختار عنده ( 2 ) تبعا للفاضلين ( 3 ) ، ولصدق اسم التسليم عليهما . وقد أنكر المصنّف هذا القول في الذكرى والبيان ، وجعله قولا حادثا ( 4 ) . والأولى الاقتصار في الخروج ب ( السّلام عليكم إلى آخره ) للإجماع على الخروج بها ، وجعل ( السّلام علينا إلى آخره ) من جملة التسليم المستحب كما دلّ عليه بعض الأخبار ( 5 ) ، واختاره المصنّف في الذكرى والبيان ( 6 ) . وفي بعض نسخ الرسالة ( والأولى أولى ) ( 7 ) أي الصيغة الأولى من الصيغتين المذكورتين أولى من الأخرى ، وهو موافق لما ذكره في الكتابين ( 8 ) ، لكن سيأتي بينهما مخالفة من وجه آخر ( 9 ) . وأكثر الأصحاب على الاجتزاء ب ( السّلام عليكم ) وإضافة ( ورحمة اللَّه وبركاته ) بنيّة الوجوب أولى وإن قلنا بصحته بدونها جعلا لذلك من باب الواجب التخييريّ ، وإن كان بعض أفراده جزء من البعض الآخر ، فإنّ الماهيّة الكلَّية المأمور بها يشملها كما مرّ في التشهد ( 10 ) . ( الرابع : الترتيب بين كلماته ) على الوجه المنقول ، فلو أخلّ به عمدا بطل ، وسهوا
المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية — صفحة 281
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٢٨١
هامش
( 1 ) تقدّم في الصفحة : 276 .
( 2 ) البيان : 176 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 3 : 245 المسألة 301 ، شرائع الإسلام 1 : 89 .
( 4 ) الذكرى : 207 ، البيان : 177 .
( 5 ) التهذيب 2 : 93 / 349 ، الاستبصار 1 : 347 / 1307 .
( 6 ) الذكرى : 207 ، البيان : 177 .
( 7 ) كما في نسختي « ش 1 » و « ش 3 » .
( 8 ) أي الذكرى والبيان .
( 9 ) يأتي في الصفحة : 283 .
( 10 ) تقدّم في الصفحة : 278 .