الأمر على تقديره ، فإنّه إنّما يتمّ لو صحّ معه ما في المقدّمة ، والواقع خلافه .
رابعها : أنّه على تقدير الاعتناء بإدخالها لا يتوجّه دخول جميع ما ذكر ، فإنّ وجوب ستر العورة على المتخلي وانحرافه بها عن القبلة لا مدخل لهما في مقدّمات الصلاة ، ولا ارتباط لهما بها ، بل هي مع الإتيان بباقي الواجبات صحيحة وإن أخلّ بهما وأثم ، وإنّما يحتمل إدخال الثلاثة الأخرى ، وبها خاصّة لا يلتئم العدد .
خامسها : أنّ النظر إلى أكون مراعاة الوقت أمرا واحدا وإن اختلفت كيفيته يوجب جعل الإزالة أيضا كذلك لأنّ مرجعها إلى أمر واحد ، وهو طهارة الثوب والبدن وإن اختلفت الكيفية . وهكذا مراعاة الوقت مرجعها إلى إيقاع الصلاة في وقتها وإن اختلفت الأوقات ، فجعل أحدها متّحدا والآخر متعدّدا غير واضح .
نعم ، يبقي هنا أن يقال : الحكم بتعدّد فروض الوقت بسبب تعدّده يوجب تعدّد فروض إزالة النجاسة بحسب اختلاف كيفيتها ، فإنّ الطهارة بالعصر غير الطهارة بغيره ، وكذلك الصبّ مغاير للغسلتين .
ويجاب بأنّ رعاية ذلك وإن أمكنت ، لكن لا ينتظم معها العدد بعد إبطال ما قد بطل منه ، ويكفي في المصير إلى ما تقدّم صحته بنوع من الاعتبار .
المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية — صفحة 209
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٢٠٩