المكلَّف في حالة واحدة ، بل غاية ما يجتمع عليه فروض اثنين منها ، لكن ذلك لا ينافي وجوبها في الجملة .
والمراد بالستّين على ما يقتضيه الظاهر ، ونقل عن المصنّف في حاشية الرسالة واجبات الطهارات الثلاث وهي ست وثلاثون ، وإزالة النجاسات وهي عشرة ، فتتعدّد الواجبات بتعدّدها ، وواجبات الساتر وهي خمسة ، وفي الوقت خمسة وهي مراعاته في كلّ واحدة من الصلوات الخمس ، فتتعدّد بتعدّدها كإزالة النجاسة .
ولا يقدح عدم اجتماع الواجبات في الصلاة الواحدة لأنّ غرض المصنّف حصر الألف في جملة الصلوات الخمس ، لا في كلّ واحدة منها .
وفي المكان أمران ، وفي القبلة أمران ، وجملة ذلك ستون فرضا .
ولقد أغرب الشارح المحقّق حيث جعلها واجبات الطهارات المذكورة ، وواجبات الساتر والمكان والقبلة ، وذلك خمسة وأربعون . وجعل مراعاة الوقت أمرا واحدا ، ولم يجعل نفس إزالة النجاسات العشر من العدد ، بل جعل في مقدّمتها خمسة فروض :
الأوّل : إزالتها بماء طهور .
الثاني : ستر العورة للمتخلَّي .
الثالث : انحرافه بها عن القبلة .
الرابع : العصر في غير الكثير .
الخامس : رعاية ما يجب من العدد بحسب النجاسة .
وجعل في مقدّمة الرسالة تسعة :
الأوّل : وجوب اليوميّة بالنصّ والإجماع .
الثاني : كفر مستحل تركها .
الثالث : وجوبها على كلّ مكلَّف إلى آخره .
الرابع : وجوب تقديم الإسلام على فعلها .
الخامس : وجوب تقديم المعارف عليها .
المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية — صفحة 207
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٢٠٧