تتعدّى مع الرطوبة دون اليبوسة لنقل الإجماع ، والجمع بين الإطلاقين ، وخصوص الخبر ( 1 ) ، ووجوب الغسل بمسّ الآدميّ مع اليبوسة كالاستثناء لأدلَّة خاصّة . وقول المرتضى بحكميّة نجاسته ( 2 ) ، أي عدم تعديتها ولو بالرطوبة مع توقّف رفعها على النيّة ضعيف ، وما ذكرناه حجّة عليه . وللعينيّة والحكميّة معان أُخر ، والأشهر ما ذكر . فمطلق الميتة كغيره من الأعيان النجسة في تنجيس الملاقي مع الرطوبة لا بدونها لما مرّ . وفيه أقوال أُخر ضعيفة . وأجزاؤها وما قطع من الحيّ ومنه المشيمة نجسة بالإجماع ، والمستفيضة ( 3 ) . ولا فرق في الجزء بين متّصلة ومنفصله ، وكبيره وصغيره ، وفي المنقطع بين حيّه وميّته إذا حلّ فيه الحياة لعموم الأدلَّة . نعم الظاهر طهارة مثل البثور والأجزاء الجلديّة اتّصلت أو انفصلت للأصل ، ونفي الحرج ، وظاهر الصحيح ( 4 ) ، ويعضده عمل المسلمين في الأعصار بلا نكير . وإطلاق أدلَّة النجاسة لا يتناوله . وطهر ميّت المعصوم والشهيد كالمغسول بعد الموت أو قبله مجمع عليه ، والنصوص ( 5 ) بالأوّل مصرّحة . وقد يستدلّ على البواقي بعدم غسل لمسّها ، وهو كما ترى .
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 74
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٧٤
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 351 ، الحديث 930 .
( 2 ) نقل عنه إيضاح الفوائد : 1 / 66 ، جامع المقاصد : 1 / 461 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 24 / 71 الباب 30 من أبواب الذبائح ، للتوسع لاحظ ! الحدائق الناضرة : 5 / 72 - 74 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 7 / 284 الحديث 9353 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 2 / 506 الباب 14 من أبواب غسل الميت .