فيخصّص الثاني بالأوّل لكونه أقوى بوجوه . وللمبسوط ( 1 ) لعمومهما ( 2 ) وخصوص الخبر ( 3 ) ، وجوابه قد ظهر . والمحرّم أكله بالعرض كالمحرّم بالذات في الحكم للاجماعين ، وعموم الأدلَّة . والمختلط بالخرء من الحبوب مع الصلابة طاهر ، وبدونها نجس ، ووجهه ظاهر . وطهر الفضلتين لما [ لا ] نفس له موضع القطع ، ويساعده الأصل ، ونفي الحرج ، وإطلاق الأدلَّة ينصرف إلى الأفراد الشائعة . وتردّد « الشرائع » ( 4 ) لا وجه له . وللمأكول غير الدجاجة ، وللدواب الثلاث مجمع عليه ، والنصوص به مستفيضة ( 5 ) ، والعمومات بها مخصّصة . ولهما حقّ مشهور ، خلافاً للشيخين في الأوّل ( 6 ) ، وللإسكافي في الثاني ( 7 ) . لنا على الأوّل : الأصل ، والعمومات ( 8 ) ، وخصوص الخبر ( 9 ) ، ويعضدها الشهرة القريبة من الإجماع إذ الشيخ في « التهذيبين » وافق الأكثر ( 10 ) ، فينحصر المخالفة بالمفيد .
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 70
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٧٠
هامش
( 1 ) المبسوط : 1 / 39 .
( 2 ) أي الصحيح والحسن ، مرّا آنفاً .
( 3 ) وسائل الشيعة : 3 / 412 الحديث 4018 .
( 4 ) شرائع الإسلام : 1 / 51 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 3 / 406 و 413 الباب 9 و 11 من أبواب النجاسات .
( 6 ) المقنعة : 71 ، المبسوط : 1 / 36 ، تهذيب الأحكام : 1 / 266 .
( 7 ) نقل عنه في المعتبر : 1 / 413 .
( 8 ) وسائل الشيعة : 3 / 407 و 409 الحديث 3997 و 4003 و 4005 .
( 9 ) وسائل الشيعة : 3 / 412 الحديث 4016 .
( 10 ) تهذيب الأحكام : 1 / 284 ذيل الحديث 831 ، الاستبصار : 1 / 178 ذيل الحديث 619 .