من العدلين والمالك ممّا لا ريب فيه ، ومن الواحد محلّ كلام . والظاهر قبوله مع الاطمئنان لاعتضاده بالأصل وبما مرّ ، وإن كان العقل يأبى عن التفرقة . [ و ] تعارض البيّنتين في عروض النجاسة وعدمه في وقت معيّن يوجب التساقط والرجوع إلى أصالة الطهارة ، وفاقاً للشيخ و « البيان » وبعض الثالثة ( 1 ) لأنّه مقتضى التعارض . وفقد الترجيح لا يرجّح الطهارة كما قيل لاعتضاد بيّنتها بالأصل ( 2 ) إذ لم يعهد جعله مرجّحاً للبيّنة ، وإرجاعه إلى المختار لتوافقهما في الحكم غير بعيد . ولا النجاسة كالحلَّي ( 3 ) إذ بيّنتها ناقلة مثبتة ، وهي أولى من الأُخرى الباقية المقرّرة لمنع الأولويّة . ولا إلحاقه بالمشتبه كالفاضل وولده والعاملي ( 4 ) للاشتباه إذ لزوم التساقط يرفعه . و [ تعارض البيّنتين ] في تعيين النجس من الإناءين يوجب تنجّسهما إن أمكن الجمع ، وإلَّا فكالمشتبه وفاقاً للأكثر . و « الخلاف » على سقوطهما وبقاء أصل الطهر ( 5 ) . و « المبسوط » في الأوّل كالأكثر وفي الثاني ك « الخلاف » ( 6 ) . و « المختلف » تارة فيهما كالأكثر وأُخرى ك « المبسوط » ( 7 ) . والحلَّي في الأوّل كالأكثر وفي الثاني اختار القرعة أوّلًا وما
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 59
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٥٩
هامش
( 1 ) الخلاف : 1 / 201 المسألة 162 ، البيان : 103 ، كشف اللثام : 1 / 377 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : 1 / 24 .
( 3 ) السرائر : 1 / 88 .
( 4 ) قواعد الأحكام : 1 / 7 ، إيضاح الفوائد : 1 / 24 ، مفتاح الكرامة : 1 / 550 .
( 5 ) الخلاف : 1 / 201 المسألة 162 .
( 6 ) المبسوط : 1 / 8 و 9 .
( 7 ) مختلف الشيعة : 1 / 251 و 252 .