ذكر خلافة المنتصر با لله
موجز :
وبويع محمد بن جعفر المنتصر في صبيحة الليلة التي قتل فيها المتوكل ، وهي ليلة الأربعاء لثلاث خَلَون من شوال سنة سبع وأربعين ومائتين ، ويكني بأبي جعفر ، وأمه أم ولد يقال لها حبشية ، رومية ، واستخلف وهو ابن خمس وعشرين سنة ، وكانت بيعته بالقصر المعروف بالجعفري الذي أحدث بناءه المتوكل ، ومات سنة ثمان وأربعين ومائتين ، وكانت خلافته ستة أشهر .
ذكر جمل من اخباره وسيره ولمع مما كان في أيامه
الموضع الذي قتل فيه المتوكل :
كان الموضع الذي قتل فيه المتوكل هو الموضع الذي قَتَلَ فيه شيرويه أباه كسرى أبرويز ، وكان الموضع يعرف بالماخورة ، وكان مقام المنتصر بعد أبيه في الماخورة سبعة أيام ، ثم انتقل عنه وأمر بتخريب ذلك الموضع .
وحكي عن أبي العباس محمد بن سهل قال : كنت أكتب لعتاب بن عتاب على ديوان جيش الشاكرية في خلافة المنتصر ، فدخلت إلى بعض الأروقة ، فإذا هو مفروش ببساط سوسنجرد ومسند ومصلى ووسائد بالحمرة والزرقة ، وحول البساط دارات فيها أشخاص ناس وكتابة بالفارسية ، وكنت أحسن
مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 46
مساهمون: المسعودي
ص٤٦