ذكر خلافة المستكفي با لله موجز : وبويع المستكفي بالله ، وهو أبو القاسم عبدُ الله بن علي المكتفي ، يوم السبت لثلاث خلوْنَ من صفر سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة ، وخلع في شعبان سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة ، لسبع بقينَ من هذا الشهر ، فكانت خلافته سنة وأربعة أشهر إلا أياماً ، وأمه أم ولد . ذكر جمل من أخباره ، وسيره ولمع مما كان في أيامه ذكر أول أمره : قد قدمنا عندما ذكرنا خلع المتقي لله أن المستكفي بويع له بالسبق على نهر عيسى من أعمال بادوريا بإزاء القرية المعروفة بالسندية في الوقت الذي سُمِلتَ فيه عينا المتقي ، بايع له أبو الوفاء توزون وسائر من حضره من القواد وأهل الدولة ، وأهل عصره من القضاة منهم القاضي أبو الحسن محمد بن الحسين بن أبي الشوارب وجماعة من الهاشميين ، فصلَّى بهم في يومهم ذلك المغربَ والعشاء ، وسار حتى نزل في يوم الأحد بالشمَّاسية ، فلما كان في يوم الاثنين انحدر في الماء راكباً في الطيار الذي يسمى الغزال ( 1 ) ، وعليه قلنسوة طويلة محدودة ، ذكر أنها كانت لأبيه المكتفي بالله ، وعلى رأسه توزون التركي ومحمد بن محمد بن يحيى بن شيرزاد وجماعة من غلمانه ،
مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 261
مساهمون: المسعودي
ص٢٦١
هامش
( 1 ) في نسخة : يسمى الغزالة .