الخمس ، وذلك أيضاً ما يومئون به من غير عقد الحساب ، ثم يكون بعدها إلى أن تكون عشرة فيفتح الذي يومىء بها يديه جميعاً ، ويقابل الخمس أصابع بالخمس ، فلما كان الخامس مثل خامسة الأصابع وهي الخنصر سمي مرتاحا ، وسمي السادس حظياً ، لان له حظاً ، وقيل : لان رسول الله صلى الله عليه وسلم اعطى السادس قضيبه ، وهي آخر حظوظ خيل الحلبة ، غير أنه له حظ ، وسمي السابع العاطف ، لدخوله الحجرة لأنه قد عطف بشيء وان قل وحسن إذ كان قد دخل الحجرة المحجورة ، وسمي الثامن المؤمل على القلب والتفاؤل كما سموا الفلاة مفازة واللديغ سليما ، وكنوا الحبشي أبا البيضاء ، ونحو ذلك ، فكذلك سموا الخائب المؤمل ، أي انه يؤمل وان كان خائباً ، لأنه قرب من بعض ذوات الحظوظ بعد ، والتاسع اللطيم ، لأنه لو رام الحجرة للطم دونها ، لأنه أعظم جرماً من السابع والثامن ، والعاشر السكيت لان صاحبه يعلوه خشوع وذلة ويسكت حزناً وغماً ( 1 ) ، فكانوا يجعلون في عنق السكيت حبلا ويحملون عليه قرداً ، ويدفعون للقرد سوطاً ، فيركضه القرد ليعير بذلك صاحبه ، وانشد في ذلك الوليد بن حصن الكلبي :
مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 256
مساهمون: المسعودي
ص٢٥٦
إذا أنت لم تسبق وكنت مخلفاً
سبقت إذا لم تدع بالقرد والحبل
وان تك حقاً بالسكيت مخلفاً
فتورث مولاك المذلة بالنبل
اما ذكره النبل فان بعضهم كان يفعل ذلك : ينصب فرسه ثم يرميه بالنبل حتى يتعجف ، وقد فعل ذلك النعمان بفرسه النهب ، قال كلاب بن حمزة :
ولم نعلم احداً من العرب في الجاهلية والاسلام وصف خيل الحلبة العشرة بأسمائها وصفاتها وذكرها على مراتبها غير محمد بن يزيد بن مسلمة بن عبد الملك بن مروان ، وكان بالجزيرة بالقرية المعروفة بحصن مسلمة من إقليم بلخ من كورة الرقة من ديار مضر فإنه قال في ذلك :
شهدنا الرهان غداة الرهان
بمجمعة ضمها الموسم
هامش
( 1 ) في نسخة : وعياً .