وسار إلى الموصل .
وفي هذه السنة افتتح أبو عبد الله بن أبي الساج المراغةَ من بلاد أذربيجان فقبض على عبد الله بن الحسين ، واستصفى أمواله ، ثم أتى عليه بعد ذلك .
وفي هذه السنة كانت وفاة أحمد بن عبد العزيز بن أبي دُلَفَ .
فتح عمان :
وفي هذه السنة افتتح أحمد بن ثور عمان ، وكان مسيره إليها من بلاد البحرين ، فواقع الشراة من الأباضية ، وكانوا في نحو من مائتي ألف ، وكان امامهم الصلْت بن مالك ببلاد بروى من أرض عمان ، وكانت له عليهم ، فقتل منهم مقتلة عظيمة ، وحمل كثيراً من رؤوسهم إلى بغداد ، فنصبت بالجسر .
وفيها دخل المعتضد بغداد منصرفاً من الجزيرة .
وفي هذه السنة كان دخول عمرو بن الليث نيسابور .
ابنة ابن أبي الساج :
وفي هذه السنة نقلت ابنة محمد بن أبي الساج إلى بدر ، غلام المعتضد ، وقد أتينا على خبر ابن أبي الساج وما كان من تزويجه ابنته لبدر بحضرة المعتضد ، وما كان من خبر ابن أبي الساج ورحلته عن باب خراسان متوجهاً إلى أذربيجان في الكتاب الأوسط .
مسير إسماعيل بن أحمد إلى أرض الترك :
وفي هذه السنة سار إسماعيل بن أحمد - بعد وفاة أخيه نصر بن أحمد واستيلائه على إمرة خراسان - إلى أرض الترك ، ففتح المدينة الموصوفة من مدنهم بدار الملك ، وأسر خاتون زوجة الملك ، وأسر خمسة عشر ألفاً من الترك وقتل منهم عشرة آلاف ، ويقال : إن هذا الملك يقال له طنكش ، وهذا الاسم سمَةٌ لكل ملكٍ مَلكَ هذا البلد من ملوكهم ، وأراه من الجنسين المعروفين بالخدلجية ، وقد أتينا فيما سلف من هذا الكتاب على جمل من أخبار الترك وأجناسهم وأوطانهم ، وكذلك فيما سلف من كتبنا .
مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 156
مساهمون: المسعودي
ص١٥٦