بجدل ( 1 ) أبي أن يبايع لابن الزبير ، وأرادها لخالد بن يزيد بن معاوية ، وكان القيم بأمر بيعة ابن الزبير بمكة عبد الله بن مطيع العدوي ، ففي ذلك يقول قضاعة الأسدي ، وكان بايع لابن الزبير ثم نكث :
دعا ابنُ مطيع للبياع فجئته
إلى بَيْعة قلبي لها غيرُ آلف
فناوَلني خَشْنَاء لما لمستها
بكفي ليست من أكُفِّ الخلائف
عبيد الله بن زياد والخلافة :
وهلك يزيد بن معاوية ومعاوية بن يزيد وعبيد الله بن زياد على البصرة أمير فخطب الناس وأعلمهم بموتهما ، وأن الأمر شورى لم ينصب له أحد ، وقال : لا أرض اليوم أوسع من أرضكم ، ولا عدد أكثر من عددكم ، ولا مال أكثر من مالكم ، في بيت مالكم مائة ألف ألف درهم ، ومقاتلتكم ستون ألفاً ، وعطاؤهم وعطاء العيال ستون ألف ألف درهم ، فانظروا رجلا ترضونه يقوم بأمركم ويجاهد عدوكم ، وينصف مظلومكم من ظالمكم ، ويوزع بينكم أموالكم ، فقام اليه أشراف أهلها - ومنهم الأحنف بن قيس التميمي ، وقيس بن الهيثم السلمي ، ومسمع بن مالك العبدي - فقالوا : ما نعلم ذلك الرجل غيرك أيها الأمير ، وأنت أحق من قام على أمرنا حتى يجتمع الناس على خليفة ، فقال : أما لو استعملتم غيري لسمعت وأطعت .
الكوفة تأبى الانقياد له :
وقد كان على الكوفة عمرو بن حريث الخزاعي عاملا لعبيد الله بن زياد ، فكتب إليه عبيد الله يعلمه بما دخل فيه أهل البصرة ، ويأمره أن يأمر أهل الكوفة بما دخل فيه أهل البصرة ، فصعد عمرو بن حريث عَلَى المنبر ، فخطب الناس وذكر لهم ما دخل فيه أهل البصرة فقام يزيد بن رويم الشيباني فقال : الحمد لله الذي أطلق أيماننا ، لا حاجة لنا في بني أمية ، ولا في إمارة ابن مرجانة ، وهي أم عبيد الله ، وأم أبيه زيادٍ
هامش
( 1 ) في نسخة : حسان بن مالك بن بحدل ، بالحاء المهملة .