تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
ذكر خلافة المعتصم موجز : وبويع المعتصمُ في اليوم الذي كانت فيه وفاة المأمون على عين البديدون ، وهو يوم الخميس لثلاثَ عشرَة ليلةً بقيت من رجب سنة ثمان عشرة ومائتين ، واسمه محمد بن هارون ، ويكنى أبا إسحاق ، وكان بينه وبين العباس بن المأمون في ذلك الوقت تنازع في المجلس ، ثم انقاد العباسُ إلى بيعته ، والمعتصم يومئذ ابن ثمان وثلاثين سنة وشهرين ، وأمه يقال لها ماردة بنت شبيب ، وقيل إنه بويع سنة تسع عشرة ومائتين ، وتوفي بسُرمنرأى سنة سبع وعشرين ، وهو ابن ست وأربعين سنة وعشرة أشهر ، فكانت خلافته ثمان سنين وثمانية أشهر ، وقبره بالجوْسَقِ بسُرَّمنرأى على ما ذكرنا . ذكر جمل من أخباره وسيره ، ولمع مما كان في أيامه ابن الزيات وزير المعتصم وأحمد بن أبي دؤاد : واستوزر المعتصم محمدَ ابن عبد الملك إلى آخر أيامه ، وغلب عليه أحمد بن أبي دُؤاد ، ولم يزل محمد ابن عبد الملك في أيام المعتصم والوائق إلى أن ولي المتوكل ، وكان في نفسه عليه شيء ، فقتله ، وسنذكر لمعاً من خبر مقتله فيما يرد من هذا الكتاب في أخبار المتوكل ، وإن كنا قد أتينا على ذلك ملخصاً في الكتاب الأوسط . حب المعتصم للعمارة : وكان المعتصم يحب العمارة ، ويقول : إن فيها
مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 459 | المسعودي