بين الرشيد ومعن بن زائدة : ودخل معن بن زائدة على الرشيد وقد كان وجد عليه ، فمشى فقارب الخطو ( 2 ) ، فقال له هارون : كبرت والله يا معن ، قال : في طاعتك يا أمير المؤمنين ، قال : وإن فيك على ذلك لبقية ، قال : هي لك يا أمير المؤمنين ، قال : وإنك لجلدٌ ، قال : على أعدائك يا أمير المؤمنين ، فرضي عنه وولاه . قال : وعرض كلامه هذا على عبد الرحمن بن زيد زاهد أهل البصرة فقال : ويح هذا ! ما ترك لربه شيئاً . وقال الرشيد يوماً لمعن بن زائدة : إني قد أعددتك لأمر كبير ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إن الله قد أعدَّ لك مني قلباً معقوداً بنصيحتك ، ويداً مبسوطة بطاعتك ، وسيفاً مشحوذاً على عدوك ، فان شئت فقل ، وقيل : إن هذا الجواب من كلام يزيد بن مزيد . بين الرشيد والكسائي : وقال الكسائي : دخلت على الرشيد ، فلما قضيت حق التسليم والدعاء وثبت للقيام ، فقال : اقعد ، فلم أزل عنده حتى خفَّ عامة من كان في مجلسه ، ولم يبق إلا خاصته ، فقال لي : يا علي ، ألا تحب
مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 349
مساهمون: المسعودي
ص٣٤٩
ولها لحيان كالصد
غين من عرعرتين
ولها ساقان حمرا
وان مثل الوردتين ( 1 ) نسجت فوق جناحي
ها لها برنوستين
وهي طاوسية اللون
بنان المنكبين
تحت ظل من ظلال ال
أيك صافي الكتفين
فقدَتْ إلفاً فناحت
من تباريح وبين
فهي تبكيه بلاد دمع
جمود المقتلين
وهي لا تصبغ عينا
ها كما تصبغ عين
هامش
( 1 ) في نسخة : حمراوان كالمرجانتين .
( 2 ) في نسخة : فمشى متقارب الخطو .