تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩

المصري ، الفهمي ( 1 ) ، ويكنى أبا الحارث ، وهو ابن اثنتين وثمانين سنة ، وكان قد حج سنة ثلاث عشرة ومائة وسمع من نافع . موت شريك النخعي القاضي : وفي سنة خمس وسبعين ومائة مات شريك ابن عبد الله بن سنان النخعي القاضي ، وكان يكنى أبا عبد الله ، وهو ابن اثنتين وثمانين سنة ، وكان مولده ببخاري ، وليس بشريك بن عبد الله بن أبي أنمر الليثي ، لأن ابن أبي أنمر مات في سنة أربعين ومائة ، وإنما ذكرنا ذلك لأنهما يتشابهان في الآباء والأمهات ، وبينهما تسع وثلاثون سنة ، وكان شريك بن عبد الله النخعي يتولى القضاء بالكوفة أيام المهدي ، ثم عزله موسى الهادي ، وكان شريك مع فهمه وعلمه ذكياً فطناً ، وكان قد جرى بينه وبين مصعب بن عبد الله كلام بحضرة المهدي فقال له مصعب : أنت تنتقص أبا بكر وعمر ، فقال : والله ما انتقص جدَّكَ وهو دونهما . وذُكِر معاوية عند شريك بالحلم ، فقال : ليس بحليم من سفه الحق وقاتل علي بن أبي طالب . وشم من شريك رائحة النبيذ ، فقال له أصحاب الحديث : لو كانت هذه الرائحة منا لاستحيينا ، فقال : لأنكم أهل الريبة . موت مالك بن انس الامام : ومات في أيام الرشيد أبو عبد الله مالك بن أنس بن أبي عامر ، الأصبحي ، وهو ابن تسعين سنة ، وحمل به ثلاث سنين ، وذلك في ربيع الأول ، وقيل : إنه صلى عليه ابن أبي ذئب ، على ما ذكر من التنازع في وفاة ابن أبي ذئب ، وذكر الواقدي أن مالكاً كان يأتي المسجد ، ويشهد الصلوات والجمع والجنائز ، ويعود المرضى ، ويقضي الحقوق ، ثم ترك ذلك كله ، ثم قيل له فيه ، فقال : ليس كل إنسان يقدر أن يتكلم بعذره .

هامش
( 1 ) في نسخة : اليمني .