فجميع من ملك من ملوك غسان بالشام أحد عشر ملكاً ، وقد كان بالشام ملوك ببلاد مادب ( 1 ) من ارض البلقاء من بلاد دمشق ، وكذلك مدائن قوم لوط من ارض الأردن وبلاد فلسطين ، وكانت خمس مدن . وكانت دار المملكة منها والمدينة العظمى مدينة سدُوم ، وكانت سمة كل ملك يملكها بارعاً ( 2 ) ، وكذلك ذكر في التوراة ، وذكرت أسماء هذه المدن ، أعرضنا عنه ، إذ كان فيه خروج عن شرط الاختصار . وقد كان لكندة وغيرها من العرب من قحطان ومعَد ملوك كثيرة لم نتعرض لذكرها ، إذ كان لا أسماء لهم تعمهم وتشهرهم ، كقولنا الخليفة وقيصر وكسرى والنجاشي ، ولئلا يطول الكتاب بذكرهم ، وقد أتينا على سائر ملوك العرب من معد وقحطان وغيرهم ممن وسم بالملك في بعض الممالك في سائر الأمم الخالية والممالك الباقية ، من البيضان والسودان ، ممن أمكن ذكره وتأتى لنا الإخبار عنه ، وإنما ذكرنا في هذا الكتاب من الملوك من اشتهر ملكه ، وعرفت مملكته ميلًا إلى الاختصار ، وطلباً للإيجاز ، وتنبيها على ما سلف من أخبارهم في كتبنا المتقدم ذكرها من تصنيفنا ، والله الموفق .
مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 86
مساهمون: المسعودي
ص٨٦
ثم لهند ولهند وقد
أسرع في الخيرات منه أمام
وخمسة آباؤهم ما هم
أكرم من يشرب صوْب الغمام
هامش
( 1 ) في نسخة : مأرب .
( 2 ) وفي نسخة : قارعاً .