تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
ستة وبقي ستة ، ونحر نفسه بخنجره فمات ، فدخل عليه ابنه عبد الله ابن عمر وهو يجود بنفسه ، فقال له يا أمير المؤمنين : استخلف على أمة محمد ، فإنه لو جاءك راعي إبلك أو غنمك وترك إبله أو غنمه لا راعي لها ، للمته وقلت له : كيف تركت أمانتك ضائعة ؟ فكيف يا أمير المؤمنين بأمة محمد ؟ فاستخلف عليهم ، فقال : ان استخلف عليهم فقد استخلف عليهم أبو بكر ، وان أتركهم فقد تركهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيئس منه عبد الله حين سمع ذلك منه . وكان اسلام عمر قبل الهجرة بأربع سنين وكان يخضب بالحناء والكتم . أولاد عمر : وكان له من الولد : عبد الله ، وحفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، وعاصم ، وعبيد الله ، وزيد ، من أم ، وعبد الرحمن ، وفاطمة ، وبنات أخر ، وعبد الرحمن الأصغر - وهو المحدود في الشراب ، وهو المعروف بأبي شحمة - من أم . عمر وابن عباس : وذكر عبد الله بن عباس ان عمر أرسل اليه فقال : يا ابن عباس ، ان عامل حمص هلك ، وكان من أهل الخير ، وأهل الخير قليل ، وقد رجوت أن تكون منهم ، وفي نفسي منك شيء لم أره منك ، وأعياني ذلك ، فما رأيك في العمل ؟ قال : لن اعمل حتى تخبرني بالذي في نفسك ، قال : وما تريد إلى ذلك ؟ قال : أريده ، فإن كان شيء أخاف منه على نفسي خشيت منه عليها الذي خشيت ، وان كنت بريئاً من مثله علمت أني لست من أهله ، فقبلت عملك هنالك ، فاني قلما رأيتك طلبت شيئاً الا عاجلته ، فقال : يا ابن عباس ، اني خشيت أن يأتي عليَّ الذي هو آت وأنت في عملك فتقول : هلم إلينا ، ولا هلم إليكم دون غيركم ، اني رأيت رسول الله