ضعيف ، أو نقل مرسلا ) .
وأخيرا التعارض الموجود في بعض الأحاديث الواردة ، لا سيما وان الفقه في هذا العصر قد خرج عن بساطته المعهودة ومحدوديته في إطار المسائل المبتلى بها إلى الفرضيات والفروع الاحتمالية ، لذلك توسعت دائرة الاجتهاد أكثر في مثل هذه المسائل الفاقدة للنص الصريح من قبل الشارع المقدس .
إضافة إلى ذلك فان الآراء الفقهية للأشخاص المذكورين سلفا أصبحت تشكل مذهبا متبعا لمدينة أو منطقة في هذا العصر ، وقد فتح باب المنازعات والمجادلات على مصراعيه بين أتباع وتلاميذ المذاهب في مجال تفضيل مذهب على مذهب آخر .
وفي هذه الفترة بالذات تمَّ ترجمة كتب المنطق والفلسفة ، وأصبحت رائجة بين المسلمين . ونحن نعلم أن الجدل أحد أبواب المنطق ، لذلك استغل جمع من الفقهاء معرفتهم بهذا الفرع في دعم آرائهم المذهبية ومعتقداتهم .
وبالنتيجة قاموا بتأليف الكتب في تأييد مذهب من يتبعون ، ورد من يخالفهم كما أن بعضهم قام بتأليف كتب في مسائل الخلاف من أجل الاطلاع على المذاهب الفقهية المختلفة .
ومن خلال اتساع دائرة علم الفقه ، وتشعب الحقول الفقهية ، وتوفر الأخصائيين في فروع الفقه المختلفة أصبح علم الخلاف ( أو الخلافيات ، أو اختلاف الفقهاء أو مسائل الخلاف ) أحد الفروع المهمة في علم الفقه .
علم مسائل الخلاف :
جاء تعريف علم الخلاف في كتاب مفتاح السعادة كالآتي
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة المقدمة 9
مساهمون: الشيخ الطبرسي
صالمقدمة ٩