مكة ، وإليه ذهب عامة أهل العلم ، وذهب بعض إلى أنه يجوز التقاط لقطة مكة وإليه ذهب بعض أصحاب « ش » .
وقال « ح » : لقطة الحرم حكمها حكم لقطة غير الحرم .
ويدل على مذهبنا - مضافا إلى إجماع الطائفة وأخبارهم - ما روي ( 1 ) أن النبي عليه السّلام قال : في مكة لا ينفر صيدها ، ولا يعضد شجرها ، ولا يختلى خلاها ، ولا يحل لقطتها الا لمنشد ولمعرف ( 2 ) .
مسألة - 13 - : يجوز للمكاتب أخذ اللقطة ، بدلالة عموم الاخبار . و « للش » فيه قولان .
مسألة - 14 - : العبد إذا كان نصفه حر ونصفه مملوك ، جاز له أخذ اللقطة ، بدلالة عموم الاخبار . و « للش » فيه قولان .
مسألة - 15 - : من وجد لقطة فجاء رجل ، فوصف عفاصها ( 3 ) ووكاءها ووزنها وعددها وحليتها وغلب في ظنه أنه صادق ، جاز له أن يعطيها إياه ، ولا يجب عليه ذلك إلا ببينة ، والخبر المروي عن النبي عليه السّلام أنه قال : ان جاء صاحبها والا فشأنك بها يدل على ذلك ، لأنه لا يعلم بوصفه أنه صاحبها ، وبه قال « ح » وأصحابه و « ش » .
وقال أحمد بن حنبل وأهل الظاهر : يجب عليه دفعها إليه ، وبه قال « ك » ، حكاه الأسفرائني عن بعض أصحابه عنه .
مسألة - 16 - : الذمي إذا وجد لقطة في دار الإسلام ، جاز له أخذها ، بدلالة عموم الاخبار . و « للش » فيه وجهان ، أحدهما : ما قلناه . والأخر ليس له ذلك ، لأنه
هامش
( 1 ) م : دليلنا ما روى .
( 2 ) م : يعنى لمعرف .
( 3 ) العفاص : جلد يغطى به رأس القارورة أو غلافها ( المنجد ) .