تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
وخامسها : أنه إذا كانت العرصة قائمة بحالها أخذه بجميع الثمن ، سواء كانت الأعيان المنفصلة موجودة أو مفقودة ، وان كان بعض العرصة هلك بالغرق أخذ بالحصة من الثمن . مسألة - 14 - : إذا اشترى شيئا وقاسم وغرس فيه وبنى ، ثمَّ طالب الشفيع بالشفعة ولم يكن قبل ذلك عالما بالشراء ، كان له إجباره على قلع الغراس والبناء إذا رد عليه ما نقص من الغراس والبناء بالقلع ، لأن المشتري إنما غرس في ملكه فلم يكن متعديا ، فيجب عليه أن يرد ( 1 ) ما نقص من غرسه بالقلع ، ولأنه إذا رد عليه ما نقص ، فلا خلاف أنه له مطالبته بالقلع ، ولا دلالة على وجوب القلع إذا لم يرد ، وهو مذهب « ش » ، و « ك » ، والنخعي ، و « ع » ، و « د » ، و « ق » . وقال « ر » ، و « ح » ، وأصحابه : له مطالبته بالقلع ، ولا يعطيه ما نقص بالقلع . مسألة - 15 - : إذا اشترى النخل والأرض وشرط الثمرة ، كان للشفيع أن يأخذ الكل بالشفعة ، بدلالة عموم الأخبار الواردة في وجوب الشفعة في المبيع وبه قال « ح » ، و « ك » وادعيا أن هذه مسألة إجماع . وقال « ش » : له أن يأخذ الكل دون الثمرة ، وبه قال عبيد اللَّه بن الحسن العنبري . مسألة - 16 - : إذا باع شقصا من مشاع لا يجوز قسمته شرعا ، كالحمام والأرحية والدور الضيقة فلا شفعة فيها ، وبه قال أهل الحجاز ربيعة ، و « ك » ، و « ش » ( 2 ) وقال « ح » ، و « ر » ، وأصحابه ، وأبو العباس بن سريج : يجب الشفعة فيه . ويدل على ما ذهبنا إليه ( 3 ) ما رواه أبو هريرة وجابر أن النبي عليه السّلام قال : الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة . وقال جابر : انما جعل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله
هامش
( 1 ) م : فيجب أن يرد عليه . ( 2 ) ح ، د : بحذف « وش » . ( 3 ) م ، خ : دليلنا ما رواه .