الحمل وتراضيا به ، كان جائزا ، لأنه لا مانع منه . وقال « ش » : لا يجوز أن يأخذ العوض عن ذلك .
مسألة - 30 - : إذا أخذ المسلم السلم وحدث عنده فيه عيب ، ثمَّ وجد به عيبا كان قبل القبض ، لم يكن له رده ، وكان له المطالبة بالأرش ، وبه قال « ش » . وقال « ح » :
ليس له الرجوع بالأرش .
دليلنا أنه إذا ثبت أنه انما يستحقه بريا من العيب ، فإذا أخذه معيبا كان له أرش عيبه ، فأما الرد فليس له إجماعا .
مسألة - 31 - : إذا جاء المسلم إليه بالمسلم فيه أجود مما شرطه من الصفة ، وقال : خذها ( 1 ) وأعطني بدل الجودة دراهم لم يجز ، وبه قال « ش » . وقال « ح » :
يجوز .
دليلنا أن الجودة صفة لا يمكن افرادها بالبيع ، ولا دليل على صحة ذلك .
مسألة - 32 - : إذا أسلم جارية صغيرة في جارية كبيرة كان جائزا ، لأنه لا مانع منه ، والأصل جوازه . وقال أبو إسحاق المروزي من أصحاب « ش » : لا يجوز .
مسألة - 33 - : استصناع الخفاف والنعال والأواني من الخشب والصفر والرصاص والحديد لا يجوز ، وبه قال « ش » . وقال « ح » : يجوز لان الناس قد اتفقوا على ذلك .
يدل على بطلانه أنا أجمعنا على أنه لا يجب تسليمه ، وانه بالخيار بين التسليم ورد الثمن ، والمشتري لا يلزمه قبضه ، فلو كان العقد صحيحا لما جاز ذلك ، ولان ذلك مجهول غير معلوم بالمعاينة ، ولا موصوف بالصفة في الذمة فيجب المنع منه .
هامش
( 1 ) م : خذ هذا .