وان قال : أحضر معي حتى أكتاله لنفسي ثمَّ تأخذه أنت من غير كيل ، فإن رضي باكتياله لنفسه كان عندنا جائزا ، ولا يجوز عند « ش » . وإذا اكتاله لنفسه ويتركه ولا يفرغه ، ويكون ما عليه مكيالا واحدا فكاله عليه جاز عندنا . و « للش » فيه وجهان .
وان اكتاله المشتري منه وفرغه ، ثمَّ كاله كيلا مستأنفا على من باع منه ، كان القبضان جميعا صحيحين بلا خلاف .
حكم بيع الطعام
مسألة - 159 - : إذا كان لرجل على غيره قفيز طعام من جهة السلم والذي عليه الطعام من جهة السلم له على غيره طعام من جهة القرض ، فجاء المسلم فطالب المسلم إليه بالطعام ، فأحاله على من له عليه من جهة القرض ، كان جائزا .
وكذلك ان كان الطعام الذي له قرضا والذي عليه سلما كان جائزا ، لأن الأصل جواز ذلك ، والمنع يحتاج إلى دليل ، ولأن هذه حوالة ليست ببيع ، فلا وجه للمنع منه . وقال « ش » في المسألتين لا يجوز .
مسألة - 160 - : إذا كان الطعامان قرضين يجوز الحوالة بلا خلاف ، وان كانا سلمين يجوز أيضا عندنا ، بدلالة أن الأصل جوازه ، ولا دليل على المنع منه وعند « ش » لا يجوز ( 1 ) .
مسألة - 161 - : إذا انقطع المسلم فيه ، لم ينفسخ البيع ويبقى في الذمة لأن العقد ثابت والفسخ يحتاج إلى دليل ولا دليل عليه .
و « للش » قولان : أحدهما ينفسخ السلم ، والأخر له الخيار ان شاء رضي بتأخيره إلى قابل وان شاء فسخه .
مسألة - 162 - « ج » : إذا باع طعاما قفيزا بعشرة دراهم مؤجلة ، فلما حل الأجل أخذ بها طعاما جاز ذلك إذا أخذ مثله ، فان زاد عليه لم يجز .
هامش
( 1 ) د : يجوز .