وهو اختيار أبي حامد الأسفرائني في التعليق .
يدل على ما قلناه ما تقدم في المسألة الأولى ( 1 ) .
مسألة - 108 - : بيع اللحم صنف منه بعضه ببعض جائز مثلا بمثل ، سواء كان رطبا أو يابسا ، بدلالة الآية والأصل .
وقال أصحاب « ش » : إذا قلنا إن اللحوم صنف واحد ، أو قلنا أصناف فباع من الصنف الواحد منها بعضه ببعضه : اما أن يكون في حال الرطوبة ، أو في حال اليبس والجفاف ، فإن كان في حال الرطوبة ، فنص « ش » على أنه لا يجوز .
وذكر ابن سريج ان فيه قولا آخر أنه يجوز ، وان كان في حال اليبس ، فلا يخلو : أن يكون تناهى يبسه أو بقيت فيه رطوبة ، فإن كانت فيه رطوبة ينقص باليبس ، فلا يجوز بيع بعضه ببعض .
وان تناهى يبسه ، فلا يخلو : اما أن يكون منزوع العظم ، أو فيه عظم ، فإن كان منزوع العظم كان جائزا ، وان بيع مع العظم ، قال الإصطخري : يجوز ، وحكي عن أبي إسحاق أنه لا يجوز .
مسألة - 109 - : يجوز بيع لحم مطبوخ بعضه ببعض ، وبيع المشوي بعضه ببعض ، وبيع الشواء بالمطبوخ ، وبيع المطبوخ بالمشوي والني ( 2 ) ، بدلالة الآية والأصل ، وعند « ش » كل ذلك لا يجوز ، وقال : إذا يبس ثمَّ أصابته الندا حتى يبتل لم يبع بعضه ببعض .
مسألة - 110 - « ج » : لا يجوز بيع اللحم بالحيوان إذا كان من جنسه ، مثل لحم شاة بشاة ولحم بقر ببقر ، فان اختلف لم يكن به بأس ، وهو مذهب « ك »
هامش
( 1 ) د ، خ : الأولى سواء .
( 2 ) في المنجد : النئ من اللحم الذي لم تمسه النار أو لم ينضج ويجوز ان يقال « ني » بالإبدال والإدغام .