ويدل على لزومه بعد انقضاء الشرط والافتراق الإجماع ، فإنه لا خلاف فيه بين العلماء . وأما الذي يدل على أن العقد يحصل بالإيجاب والقبول قوله عليه السّلام :
البيعان بالخيار ما لم يفترقا . فأثبتهما بيعين مع ثبوت الخيار لهما .
و « للش » في انتقال الملك ثلاثة أقوال : أحدها ينتقل بنفس العقد . والثاني :
ينتقل بشرطين العقد وقطع الخيار . والثالث : يراعى فان تمَّ البيع تبينا أن ملكه انتقل بنفس العقد ، وان فسخ تبينا أن ملكه ما زال ، سواء كان الخيار لهما أو للبائع وحده أو للمشتري وخيار الشرط فيه وخيار المجلس سواء .
فأما « ح » ، فلا يثبت عنده خيار المجلس ، ويثبت خيار الثلاث بالشرط ، فإن كان البيع مطلقا انتقل بنفس العقد ، وان كان يختار الشرط ، فإن كان الخيار لهما أو للبائع لم ينتقل الملك عن البائع ، فإذا انقضى الخيار ملك المشتري وكان بعقد متقدم ، وان كان الخيار للمشتري وحده زال ملك البائع عن الملك بالعقد ، لكنه لم ينتقل إلى المشتري ، فلا يكون له مالك حتى ينقضي الخيار ، فإذا انقضى ملكه المشتري الآن ( 1 ) .
مسألة - 30 - : إذا أعتق المشتري في مدة الخيار ، ثمَّ انقضت مدة الخيار وتمَّ البيع ، فإنه ينفذ عتقه . لما روي عنهم عليهم السّلام من أن المشتري إذا تصرف فيه لزمه البيع ، وبه قال أبو العباس بن سريج .
وقال باقي أصحاب « ش » : لا ينفذ لان ( 2 ) ملكه ما تمَّ .
مسألة - 31 - : إذا وطئ المشتري في مدة الخيار لم يكن مأثوما ، ولحق به الولد وكان حرا ، ولزم العقد من جهته ، لاجتماع ( 3 ) الفرقة على أن المشتري
هامش
( 1 ) م : بسقط ( الآن ) .
( 2 ) د : بحذف ( لان ) .
( 3 ) م : لإجماع .