قالوا : والدليل عليه أن عمر ( 1 ) بن الحصين روى هذا الحديث ، فقال فيه :
فقام الخرباق ( 2 ) فقال : أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول اللَّه .
وقد قيل في الجواب عن هذا الاعتراض أنه روى « ع » ، فقال : فقام ذو الشمالين ، فقال : أقصرت الصلاة أم نسيت ؟ وذو الشمالين قتل يوم بدر لا محالة وروى في هذا الخبر أن ذا اليدين ، قال : أقصرت الصلاة أم نسيت ( 3 ) يا رسول اللَّه فقال : كل ذلك لم يكن .
وروي أنه عليه السّلام قال : إنما أسهو لا سن لكم وروي أنه قال : لم أنس ولم تقصر الصلاة .
فأما ( 4 ) أصحابنا ، فقد رووا أن ذا اليدين يقال له ذو الشمالين ، روى ذلك سعيد الأعرج عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في هذه القصة .
ومعتمدنا في هذه المسألة إجماع ( 5 ) الفرقة على ما مضى وروى عبد الرحمن ابن الحجاج ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يتكلم في الصلاة ناسيا يقول :
أقيموا صفوفكم قال : يتم الصلاة ثمَّ يسجد سجدتين ، فقلت : سجدتا السهو هما قبل التسليم ( 6 ) أو بعد ، قال : بعد .
وروى عبد الرحمن الرازي ( 7 ) قال : كنت مع أصحاب لي في سفر وأنا إمامهم فصليت بهم المغرب فسلمت في الركعتين الأوليين ، فقال أصحابي : إنما
هامش
( 1 ) م ، د ، ف : عمران .
( 2 ) ح : بحذف « فقام الخرباق » .
( 3 ) م : سقط منها من قوله « فقال أقصرت إلى أم نسيت » .
( 4 ) م ، د : وأما .
( 5 ) م ، د ، ف : على إجماع .
( 6 ) م ، د : قبل التسليم هما .
( 7 ) م ، د ، ف : علي بن النعمان الرازي .