وقال « ك » : من نابه ( 1 ) شيء في صلاته يسبح ، رجلا كان أو امرأة .
وقال « ح » : إذا سبح الرجل ، فان قصد به اعلام امامه شيئا قد نسيه أو تركه لم تبطل صلاته ، وان قصد بذلك غير الأمام بطلت صلاته في جميع ما قلناه .
التكلم في الصلاة
مسألة - 143 - « ج » : من تكلم في الصلاة عامدا بطلت صلاته ، سواء كان كلامه متعلقا بمصلحة الصلاة أو لم يتعلق ، وان كان ناسيا لم تبطل وعليه سجدتا السهو وكذلك ان سلم في ( 2 ) الأوليين فحكمه حكم الكلام سواء .
واختلفوا في ذلك على خمسة مذاهب : فقال سعيد بن المسيب والنخعي وحماد بن أبي سليمان : ان جنس الكلام يبطل الصلاة ، ناسيا كان أو عامدا ، لمصلحة أو غير مصلحة ، وكذلك السّلام .
وذهب قوم إلى أن سهو الكلام يبطلها بكل حال ، وأما السّلام سهوا فلا يبطلها ، وهو مذهب « ح » وأصحابه ، وحكي عن عبد اللَّه بن مسعود ، وابن عباس ، وعبد اللَّه ابن الزبير ، وأنس بن مالك ، والحسن بن الحسن البصري ، وعطاء ، وقتادة ، وعروة بن الزبير ( 3 ) مثل ما قلناه ، وبه قال ابن أبي ليلى و « ش » .
وذهب قوم إلى أن سهو الكلام لا يبطلها ، وعمده ان كان لمصلحة الصلاة لا يبطلها ، وان كان لغير مصلحتها أبطلها ، ومصلحة الصلاة مثل أن يسهو امامه فيقول : سهوت ، وذهب إليه مالك بن أنس .
وقال قوم : ان سهو الكلام لا يبطلها ، وعمده ان كان لمصلحة الصلاة لا يبطلها ، كما قال مالك ، وان كان للمصلحة التي لا تتعلق بالصلاة لا يبطلها ( 4 ) أيضا ، مثل أن
هامش
( 1 ) ح ، د : فاته « ونابه بمعنى أصابه » .
( 2 ) م ، : في الركعتين الأوليين .
( 3 ) م : بحذف « عروة بن الزبير » .
( 4 ) م ، د : لم يبطلها .