بئر أو عين نضب ماؤها وضاق وقت الصلاة يجوز أن يتيمم ويصلي ولا إعادة عليه وكذلك إذا حيل بينه وبين الماء لقوله تعالى « فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا » ، وبه قال مالك والأوزاعي ، ومثله قال الشافعي ، الا أنه قال : إذا وجد الماء توضأ وأعاد الصلاة ، وبه قال محمد .
وقال زفر لا يتيمم ولا يصلي بل يصبر حتى يجد الماء .
وعن أبي حنيفة روايتان : إحداهما مثل قول محمد ، والأخرى مثل قول زفر .
مسألة - 154 - : من صلى بتيمم جاز له أن يتنفل بعدها ما شاء من النوافل والفرائض على ما بيناه ، ولا يجوز أن يتنفل قبلها ، لأنا قد بينا أن التيمم لا يجوز الا عند تضيق الوقت ، وتلك الحال لا يجوز أن يتنفل فيها ، لأنه نافلة في وقت فريضة .
وللشافعي قولان : أحدهما : يجوز ، ذكر ( 1 ) ذلك في الأم ، والأخر : لا يجوز ذكر ذلك في البويطي . وقال مالك : لا يجوز [ من الأصل ] ( 2 ) .
مسألة - 155 - إذا تيمم ثمَّ طلع عليه ركب لم يجب عليه أن يسألهم الماء ولا ليستدلهم عليه ، لأن هذه الحال حال وجوب الصلاة وتضيق وقتها والخوف من فوتها ، وقد مضى وقت الطلب فلا يجب عليه ذلك .
وقال الشافعي : يجب عليه ذلك .
مسألة - 156 - « ج » : المجدور والمجروح ومن أشبههما ممن به مرض مخوف يجوز معه التيمم مع وجد ( 3 ) الماء ، وهو قول جميع الفقهاء الا طاووسا ومالكا
هامش
( 1 ) وذكر - كذا في م ، د .
( 2 ) ليس في م .
( 3 ) وجود - كذا في م ، الخلاف .