بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
اللّهمَ صلِّ على محمّد كما حمل وحيك وبلّغ رسالاتك ، وصلِّ على محمّد كما أحلَّ
حلالك وحرّم حرامك وعلّم كتابك ، وصلِّ على محمّد كما أقام الصلاة وآتى الزكاة
ودعا إلى دينك ، وصلِّ على محمّد كما صدّق بوعدك وأشفق من وعيدك ، وصلِّ على
محمّد كما غفرت به الذنوب وسترت به العيوب وفرَّجت به الكروب ، وصلِّ على
محمّد كما دفعت به الشقاء وكشفت به الغماء وأجبت به الدعاء ونجّيت به من البلاء ،
وصلِّ على محمّد كما رحمت به العباد وأحييت به البلاد وقصمت به الجبابرة
وأهلكت به الفراعنة ، وصلِّ على محمّد كما ضاعفت به الأموال وأحرزت به من
الأهوال وكسرت به الأصنام ورحمت به الأنام ، وصلِّ على محمّد كما بعثته بخير
الأديان وأعززت به الإيمان وتبرت به الأوثان وعظّمت به البيت الحرام ، وصلِّ على
محمّد وأهل بيته الطاهرين الأخيار وسلّم تسليماً . ( 1 )
كان الإمام الصادق ( عليه السلام ) يمثّل أهم مرحلة في التأريخ الفكري الشيعي ، إذ أصبح
التشيع بفضله على درجة كبيرة من الوضوح والامتداد ، واضح المعالم والأفكار
والعقيدة والآراء ، وكان الإمام يمثّل تلك المرحلة بكل تفاصيلها ودقائقها ، مستغلا
الظروف السياسية التي يمر بها العالم الإسلامي المتمثّلة بسقوط الدولة الأموية
وقيام الدولة العباسية ، فاستقطب قطّاعاً كبيراً من الشيعة ، واهتم بنشر الحديث
هامش
1 . مصباح المتهجّد ، ص 399 ( في أعمال الجمعة ) .