تصدير
الحمد لله ربّ العالمين ، والصلاة على محمّد وأهل بيته الطّاهرين .
عند النظر في مدى صحّة الأحاديث ، يحتل البحث في سندها جانباً مهماً من
هذا الموضوع ، ففي حالات كثيرة ليس ثمة طريق آخر للتأكّد من صحّة انتساب
الكثير من الأحاديث إلى الشريعة إلاّ عن هذا الطريق .
ومن الطبيعي أنّ هذا النوع من البحث يتطلب التنقيب بشأن الرواة فرداً فرداً ،
ويمكن أيضاً الكشف عن مدى إمكانية الوثوق بالحديث المنقول من خلال جرح
وتعديل كلّ واحد منهم .
وتجدر الإشارة في هذا المجال إلى أنّ هنالك اتفاق في الآراء حول جرح
وتعديل قسم كبير من الرواة ، إلاّ أنّ آراء علماء الرجال تتضارب حول عدد آخر
منهم ، وهذه المشكلة غير مستعصية طبعاً ؛ وذلك لأنّ هناك قواعد لحل ما يقع من
اختلافات في جرح وتعديل الرواة ، ويتسنى حل أكثر الحالات التي تحصل فيها
مشكلة في تقييم مدى ثقة الراوي من خلال تطبيق هذه القواعد ، ورغم كل ذلك
بقيت شخصيات بعض الرواة موضع جدل ونزاع محتدم طيلة تاريخ رجال الشيعة .
وفي ضوء ذلك ، قرر مركز البحوث في دار الحديث توجيه قسم من بحوثه
الرجالية نحو موضوع الرواة الذين بقوا موضع جدل واختلاف ، ومن بين أبرز الرواة
الذين كانوا موضع كلام وجدل بين العلماء هو المعلّى بن خنيس ، ولعلّ أهم سبب