د - وفي الصحيح على المعلّى بن خُنَيس ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال في
بني عمه : ولو أنّكم إذ سألوكم وأجبتموهم واحتجوكم بالأمر كان أحب إليَّ أن
تقولوا لهم إنّا لسنا كما يبلغكم ، ولكنّا قوم نطلب هذا العلم عمّن هو أهله ومن
صاحبه ، وهذا السلاح عند مَن هو ؟ وهذا الجفر عند مَن ؟ ومَن صاحبه ؟ فإن يكن
عندكم فإنّا بايعناكم ، وإن يكن عند غيركم فنطلبه حتى نعلم ( 1 ) .
وغيرها من الروايات الصحيحة تجدها مبثوثة في كتاب بصائر الدرجات والكافي
وغيرهما .
وقد كان موقف المعلّى بن خُنَيس تبعاً لهدي الإمام أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وروى لنا
بعض الروايات التي تحدّث فيها الإمام لرد أبناء عبد الله بن الحسن والزيدية .
قيام الدولة العباسية والكيسانية :
كان بنو العباس يلفهم الخمول منذ وفاة ابن عباس ، وكانوا تبعاً للعلويين ، ولم يظهر
منهم أحد ذو شأن استقل في أمر وصنع قراراً ضد الأمويين ، وازداد انزواؤهم بعد ان
أبعد الوليدُ عليَ بن عبد الله بن العباس إلى الحميمة ( 2 ) . وبقوا بتلك البقعة بعيدين عن
ساحة الصراع في المدينة والكوفة والشام ، حتى دب الضعف وظهر الانهيار بالدولة
الأموية ، فانتقلوا إلى الكوفة وهم على وجل وخوف من سطوة الأمويين ، وكان
أبو العباس السفاح معدماً منهزماً ، ولم يدر في خلده أنّه يكون خليفة في يوم من
الأيام ( 3 ) ، وكذا كان أبو جعفر المنصور ، فقد كان جزءاً من حركة عبد الله بن معاوية
وواليه على ايذة في خوزستان ، وأُسر بعد فشل ثورة عبد الله بن معاوية ، وأُطلق
سراحه والي الأهواز ( 4 ) ، وكان يعتقد بإمامة محمّد بن عبد الله بن الحسن .
هامش
1 . بصائر الدرجات ، ص 158 ، باب 14 ( ح 20 ) .
2 . الكامل في التاريخ ، ج 5 ، ص 257 .
3 . مروج الذهب ، ج 3 ، ص 286 - 288 .
4 . الكامل في التاريخ ، ج 5 ، ص 371 .