حتى أتى على آخرهم ثُمّ انصرفنا .
قلت : جعلت فداك ! يعرف هؤلاء الحق ؟
فقال : لو عرفوه لواسيناهم بالدقة - والدقة هي الملح - أنّ الله لم يخلق شيئاً إلاّ
وله خازن يخزنه ، إلاّ الصدقة فإنّ الرب يليها بنفسه ، وكان أبي إذا تصدق بشيء
وضعه في يد السائل ، ثُمَّ ارتده منه فقبله وشمه ، ثُمَّ رده في يد السائل ، أنّ صدقة
اللّيل تطفيء غضب الرب تعالى ، وتمحو الذنب العظيم ، وتهوّن الحساب ، وصدقة
النهار تثمّر المال وتزيد العمر .
إنّ عيسى بن مريم ( عليه السلام ) لما مر على شاطيء البحر رمى بقرص من قوته في الماء ،
فقال بعض الحواريين : يا روح الله وكلمته ، لم فعلت هذا وإنّما هو شيء من قوتك ؟
قال : فقال : فعلت هذا لدابة تأكله من دواب الماء ، وثوابه عند الله عظيم .
وروي الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله .
وكذا روى الشيخ الصدوق في ثواب الأعمال عن أبيه ، عن السعدآبادي ، عن
البرقي ، عن أبيه مثله .
وقد روى العياشي جزءاً منها في تفسيره ( 1 ) .
مناقشة السند :
الرواية صحيحة السند في الكافي ، وكذا في التهذيب ، وثواب الأعمال ، وقال
المجلسي في مرآة العقول ( 2 ) وملاذ الأخيار ( 3 ) : الحديث مجهول بناء على جهالة
هامش
1 . الكافي ، ج 4 ، ص 8 ( ح 3 ) ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 105 ( ح 300 ) ؛ ثواب الأعمال ، ص 173 ( ح 2 ) ؛
وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 399 ( ح 12331 ) ؛ مناقب آل أبي طالب ، ج 2 ، ص 89 ؛ بحار الأنوار ، ج 47 ، ص 20
وج 93 ، ص 125 ؛ تفسير العياشي ، ج 2 ، ص 107 ؛ تفسير البرهان ، ج 2 ، ص 156 ؛ تفسير الصافي ، ج 2 ،
ص 372 ؛ تفسير نور الثقلين ، ج 2 ، ص 261 ( ح 312 ) ؛ مرآة العقول ، ج 16 ، ص 133 .
2 . مرآة العقول ، ج 16 ، ص 133 .
3 . ملاذ الأخيار ، ج 6 ، ص 27 .