رويته عن أبي - ( رحمه الله ) - عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن
عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن حمّاد بن عيسى ، عن المسمعي ، عن المعلّى بن
خُنَيس ، وهو مولى الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، كوفي ، بزاز ، قتله داوود بن علي ( 1 ) .
وطريق الصدوق إلى المسمعي صحيح ، ويقع الكلام في المسمعي ؛ لأنّه مشترك
بين المسمعي عبد الله بن عبد الرحمن الأصم الذي ضعفه النجاشي ( 2 ) ، وابن الغضائري
وغيرهم ( 3 ) . وبين مسمع عبد الملك كردين الثقة ( 4 ) . فإذا أردنا أن نميز بينهما من حيث
الطبقة يقتضي كون المسمعي كردين الثقة ؛ لأنّ حمّاد بن عيسى أقصى ما يكون في
رواياته واسطتين عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، ولم نجد له رواية بثلاث وسائط ، وإذا قلنا
الأصم ، الذي يروي عن كردين تكون ثلاث وسائط . فلا يعقل من حمّاد بن عيسى
الثقة أن يروي عن الأصم المغالي ويهمل الرواية عن كردين شيخ تغلب الثقة ، الذي
أدركه وكان يسكن معه في البصرة ويترك علو السند .
ويمكن أن نميّز بينهما في الراوي والمروي عنه ، فقد روى حمّاد بن عيسى ، عن
مسمع بن عبد الملك ، ولم نقف على رواية له عن الأصم .
وقال الشيخ النوري الطبرسي : ويحتمل قوياً أن يكون المراد منه مسمع بن
مالك كردين ، كما هو الظاهر في المقام . ويظهر من العلاّمة وفي الجامع . وإلى
المعلّى بن خُنَيس صحيح كما في الخلاصة على الظاهر من كون المسمعي فيه
مسمع بن عبد الملك كردين ( 5 ) . . . ويؤيده رواية حماد بن عيسى عنه ولم نقف على
روايته عن الأصم .
هامش
1 . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 468 - 469 [ في المشيخة ] .
2 . رجال النجاشي ، ص 217 ، رقم 566 .
3 . معجم رجال الحديث ، ج 10 ، ص 242 ، رقم 6951 ؛ خاتمة المستدرك ، ج 5 ، ص 289 .
4 . وثقه العياشي وابن فضال ومدحه النجاشي معجم رجال الحديث ، ج 18 ، ص 157 - 159 ، رقم 12355 ؛
الفهرست ، ص 246 ، رقم 733 .
5 . جامع الرواة ، ج 2 ، ص 541 .