غالباً ؛ لأنّه ربما كان بعض الروايات وقليلها يصل معنعناً ، ولا يؤخذ من الأصل ،
وبوجود مثل هذا فيه لا يصير أصلا ، فتدبر ( 1 ) .
ولمّا كان الأمر فيها سهل ، أجملت وتعرّضت لذكرها في باب الألف ، بل قد يتفق
أن نعبّر عن الكتاب بالأصل في مفاتيح العناوين ؛ لتنسية الباب وتنظيم الكتاب ( 2 ) .
وما دام الأمر سهلا في عدّ بعض كتب الأصحاب أُصولا ، وفي أصل تنظيم
الكتاب ، فقد تجاوز الخوانساري بعدّه للأُصول الأربعمئة ، وذكر ثلاثة وخمسين
وتسعمائة أصلا في الأجزاء الأربعة المطبوعة من كتابه كشف الأستار ، وكان منها
كتاب المعلّى بن خُنَيس .
ولو تتبعنا تعابير العلماء في تعريف الأصل لجاز لنا أن نعدّ كتاب المعلّى بن
خُنَيس أصلا .
منها : ما أجاد به الوحيد البهبهاني وقد تقدم قبل قليل ، وما قاله السيّد مهدي
بحر العلوم : " الأصل في اصطلاح المحدّثين من أصحابنا بمعنى الكتاب المعتمد
الذي لم ينتزع من كتاب آخر " ( 3 ) .
وقد تساهل القهبائي لأبعد الحدود في القول : " فالأصل مجمع عبارات
الحجّة ( عليه السلام ) ، والكتاب يشتمل عليه وعلى الاستدلال والاستنباطات شرعاً وعقلا " ( 4 ) ،
فقد اعتبر كل كتب الحديث أُصولا .
ويقول السيّد الجلالي بعد نقل التعاريف الواردة في الأصل : " إنَّ هذه التعاريف
لم تستند إلى دراسة النصوص الموجودة اليوم ، ومن الناحية التاريخية لم نعهد هذا
الاصطلاح إلاّ في كتب علماء الشيعة في القرن الخامس الهجري ، ومن تأخر عنهم ،
هامش
1 . كشف الأستار ، ج 1 ، ص 15 عن تعليقة البهبهاني ، ص 7 .
2 . كشف الأستار ، ج 1 ، ص 15 .
3 . تنقيح المقال ، ج 1 ، ص 464 .
4 . مجمع الرجال ، ج 1 ، ص 9 .