اتفاقهم سببا لاثبات كون هذا هو رأى الإمام عليه السلام ورأيه مسبب
منكشف ، هذا في عالم الاثبات وفي عالم الثبوت يكون الامر
بالعكس أي يكون الاتفاق مسبب ورأى الإمام عليه السلام سبب
وعلة لحصول هذا الاتفاق ، والناقل للاجماع ان كان هذا مسلكه في
تحصيل الاجماع فيكون نقله للحكم عن الإمام عليه السلام خبرا
حدسيا ولا يكون مشمولا لأدلة حجية خبر الواحد كما تقدم ( اللهم إلا أن
يقال ) انه حدس قريب من الحس كما أنه ليس ببعيد لان اتفاقهم
المحسوس من الآثار الظاهرة واللوازم البارزة لرأيه عليه السلام ك آثار
المحسوسة الظاهرة للعدالة والاجتهاد ، ولذلك تقبل شهادته بهما .
( الخامس ) كشفه عن دليل معتبر عند الكل ، وهذا الكشف القطعي لا
يحصل لمحصل الاجماع الناقل له إلا بعد ما لم يكن في البين مدرك
يمكن استنادهم إليه ، كما تقدم في الأمر الرابع .
ثم إن نقل الاجماع على هذا الوجه أيضا يكون من القسم الخبر
الحدسي إلا أنه يجي فيه أيضا التقريب المتقدم في الأمر الرابع من
كونه
حدسا قريبا من الحس ، لكون اتفاق هؤلاء من الآثار الظاهرة واللوازم
البارزة للدليل المعتبرة عند جميعهم ، وليس هو الا رأى الإمام عليه السلام
، لأنه لو كانت - هناك رواية معتبرة عند الكل من حيث
الصدور والظهور وجهة الصدور ، أو آية صريحة الدلالة أو دليل
عقلي صريح بحيث يعتمد عليه الكل - لما خفي ذلك على المنقول
إليهم حتى يكون في استكشاف وجوده محتاجا إلى إجماع المنقول
( نعم ) لو لم يكن في البين شي مما ذكر ، فلا طريق إلى استكشاف رأى
الإمام عليه السلام إلا هذا الاجماع ( وقد ظهر ) مما ذكرنا أن هذا
الوجه ليس أمر آخر غير الوجه الرابع وأن كلا الوجهين واحد .
منتهى الأصول — صفحة 89
مساهمون: حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي
ص٨٩