تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
اتفاقهم سببا لاثبات كون هذا هو رأى الإمام عليه السلام ورأيه مسبب منكشف ، هذا في عالم الاثبات وفي عالم الثبوت يكون الامر بالعكس أي يكون الاتفاق مسبب ورأى الإمام عليه السلام سبب وعلة لحصول هذا الاتفاق ، والناقل للاجماع ان كان هذا مسلكه في تحصيل الاجماع فيكون نقله للحكم عن الإمام عليه السلام خبرا حدسيا ولا يكون مشمولا لأدلة حجية خبر الواحد كما تقدم ( اللهم إلا أن يقال ) انه حدس قريب من الحس كما أنه ليس ببعيد لان اتفاقهم المحسوس من الآثار الظاهرة واللوازم البارزة لرأيه عليه السلام ك آثار المحسوسة الظاهرة للعدالة والاجتهاد ، ولذلك تقبل شهادته بهما . ( الخامس ) كشفه عن دليل معتبر عند الكل ، وهذا الكشف القطعي لا يحصل لمحصل الاجماع الناقل له إلا بعد ما لم يكن في البين مدرك يمكن استنادهم إليه ، كما تقدم في الأمر الرابع . ثم إن نقل الاجماع على هذا الوجه أيضا يكون من القسم الخبر الحدسي إلا أنه يجي فيه أيضا التقريب المتقدم في الأمر الرابع من كونه حدسا قريبا من الحس ، لكون اتفاق هؤلاء من الآثار الظاهرة واللوازم البارزة للدليل المعتبرة عند جميعهم ، وليس هو الا رأى الإمام عليه السلام ، لأنه لو كانت - هناك رواية معتبرة عند الكل من حيث الصدور والظهور وجهة الصدور ، أو آية صريحة الدلالة أو دليل عقلي صريح بحيث يعتمد عليه الكل - لما خفي ذلك على المنقول إليهم حتى يكون في استكشاف وجوده محتاجا إلى إجماع المنقول ( نعم ) لو لم يكن في البين شي مما ذكر ، فلا طريق إلى استكشاف رأى الإمام عليه السلام إلا هذا الاجماع ( وقد ظهر ) مما ذكرنا أن هذا الوجه ليس أمر آخر غير الوجه الرابع وأن كلا الوجهين واحد .
منتهى الأصول — صفحة 89 | حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي