تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
العمل على طبقها بما أنه حجة ؟ فعلى الأول لا يجوز الترجيح بها ( لأنه ) أيضا نوع استعمال وعلى الثاني يمكن أن يقال بعدم شمول النهي للمقام أي الترجيح بها . الاجتهاد والتقليد وفيه مقامان ( المقام الأول ) في الاجتهاد وفيه أمور : ( الأمر الأول ) في أنه من مسائل الفقه أو الأصول وقد عرفت أن المسألة الأصولية ما يكون واسطة للاثبات بالنسبة إلى المسائل الفقهية ، ومباحث الاجتهاد بعضها عقلية كمسألة إمكان التجزي وعدم إمكانه ، وبعضها فقهية وذلك كحجية رأيه وفتواه للمقلدين بل ولعمل نفسه ، وكالحكم بالاجزاء وعدمه بالنسبة إلى الأعمال السابقة بعد تبدل رأيه . ( الأمر الثاني ) في تعريفه ( والحق أنه ) عبارة عن : ملكة بسيطة يقتدر بواسطتها على تشكيل القياس الذي يستنتج منه الحكم الكلي الإلهي الفرعي بتحصيل الكبريات ( أولا ) وضم الصغريات إليها ( ثانيا ) بعد تشخيصها ( ومما ذكرنا ) يتبين احتياج الاجتهاد إلى جملة علوم أهمها علم الأصول ، إذ هو العلم المتكفل لمعرفة كبريات مثل ذلك القياس الذي يكون واسطة لاثبات محمولات المسائل الفقهية لموضوعاتها ، ولذلك عرف بأنه العلم بالقواعد التي تقع في طريق الاستنباط ، ومن جملة العلوم التي يحتاج إليها - في تحصيل الاجتهاد - هو علم المنطق لترتيب ذلك القياس ( ومن جملتها ) علوم العربية من اللغة والنحو والصرف وغيرها وذلك من جهة فهم ألفاظ الآية والرواية وتشخيص الظاهر عن غيره . وأما احتياجه إلى علم الرجال والدراية فشديد ( ان قلنا ) بأن موضوع الحجة - في باب حجية الخبر الواحد - هو الخبر المزكى بتزكية عدلين ( لان ) مدرك أغلب الاحكام هو الخبر الواحد ولا طريق إلى تحصيل مثل هذا الخبر إلا بالرجوع إلى الرجال ومعرفة علم الدراية ( وإن قلنا )