( فبناء على ما اخترناه ) يخصص قوله ( يستحب إكرام العدول ) بغير العالم العادل فيكون إكرام العالم العادل واجبا بدليل أكرم العلماء
العدول الذي نتيجة حصلت من التخصيص ، وسائر العدول يكون إكرامهم مستحبا بدليل يستحب إكرام العدول بعد تخصيصه بغير
العلماء بواسطة قوله ( أكرم العلماء العدول ) الحاصل من تخصيص قوله ( أكرم العلماء ) بقوله ( لا تكرم الفساق من العلماء ) إذ نتيجة
التخصيص تقييد قوله ( أكرم العلماء ) بقيد كونهم عدول من حيث المراد الواقعي ، وما اخترناه موافق لما اختاره الشيخ الأعظم وشيخنا
الأستاذ ( قدهما ) وأما على ما اختاره صاحب الكفاية وأستاذنا المحقق ( قدهما ) فالنسبة الأولية باقية بحالها أي :
بعد تخصيص قوله ( أكرم العلماء ) بقوله ( لا تكرم الفساق من العلماء ) العموم والخصوص من وجه بين قوله ( أكرم العلماء ) وبين قوله
( يستحب إكرام العدول ) باق وموجود فلا يخصص قوله ( يستحب إكرام العدول ) بغير العلماء بل النتيجة إما التخيير أو تساقطها على
القولين .
( وكذلك ) تنقلب النسبة لو كان عامان متباينان وكان دليل ثالث أخص من أحدهما مثل قوله عليه السلام ( لا ترث الزوجة من العقار )
وقوله عليه السلام أيضا ( ترث الزوجة من العقار ) فهما عامان متباينان ، فإذا ورد الدليل الثالث وكان مفاده أن الزوجة التي لها ولد من
الميت ترث من العقار وهو أخص من قوله عليه السلام ( لا ترث الزوجة من العقار ) فإذا خصص به لأنه أخص منه تنقلب النسبة بينه وبين
العام الاخر من التباين إلى العموم والخصوص المطلق ( فالنتيجة ) أن أم الولد من الزوجة ترث والزوجة التي ليس لها ولد من الزوج
الميت لا ترث منه ، فهذان المثلان كان في أحدهما بين العامين عموم من وجه وبواسطة الدليل الثالث الذي أخص من أحدهما انقلبت
النسبة بينهما من العموم من وجه إلى العموم والخصوص المطلق ( وفي الثاني ) أي مسألة إرث الزوجة
منتهى الأصول — صفحة 581
مساهمون: حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي
ص٥٨١