حضور وقت العمل به أيضا ( الرابعة ) أيضا فيما إذا كان الخاص بعد العام ولكن قبل حضور وقت العمل به ( الخامسة ) فيما إذا كان العام
بعد الخاص وبعد حضور وقت العمل به أيضا ( السادسة ) فيما إذا كان العام بعد الخاص أيضا ولكن قبل حضور وقت العمل به ، وفي
جميع هذه يكون التخصيص مقدما على النسخ لما ذكرنا من كون الخاص قرينة على عدم إرادة العموم من العام .
هذا ولكن ذكر جماعة تقديم النسخ على التخصيص عند دوران الامر بينهما معللا بأن التخصيص عبارة عن التصرف في العموم
الافرادي الذي للعام بالوضع . والنسخ عبارة عن تقييد الاطلاق ( لان ) الاستمرار والدوام بالاطلاق فإذا دار الامر بين التصرف فيما هو
بالوضع وبين التصرف فيما هو بالاطلاق ( فالتصرف ) فيما هو بالاطلاق مقدم ( وإن شئت قلت ) في الحقيقة الامر دائر بين التقييد
والتخصيص ، لان مرجع النسخ إلى التقييد وقد تقدم أنه في دوران الامر بين التقييد والتخصيص التقييد مقدم ( وفيه ) أن النسخ متوقف
على شمول العام حكما لمورد الخاص حتى يكون الحكم ثابتا لافراد الخاص التي تحت دائرة العموم ، وبمجي الخاص قبل العام أو بعده
يرتفع حكم العام عن تلك القطعة من التي هي مجمع العنوانين عنوان العام وعنوان الخاص ( وقد عرفت ) عدم شمول أصالة الظهور في
جانب العام بما هي حجة وكاشفة عن المراد الجدي لتلك القطعة ( لان ) وجود الخاص - سواء أكان قبل العام أو بعد العام - قرينة على
عدم إرادة العموم ومع هذه القرينة لا يبقى موضوع للنسخ حتى تصل النوبة إلى تقديم النسخ - ( لأنه ) من تقييد الاطلاق الذي بمقدمات
الحكمة - على التخصيص الذي هو تصرف في العموم الافرادي الذي هو بالوضع ، وقد تقدم أن الأول أولى عند الدوران .
منتهى الأصول — صفحة 576
مساهمون: حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي
ص٥٧٦