Skip to main content

منتهى الأصول — Page 568

Contributors:

P.568
تعرف أن الدلالة التصديقية بالمعنى الثاني الذي هو المناط في لزوم الاخذ والعمل على طبقه في باب ظواهر الألفاظ لان حجية الظواهر من باب الكشف عن المراد متوقف على عدم مجئ قرينة على أن الظاهر ليس بمراد فإذا جأت قرينة على خلافه فلا يكون كاشفا عن المراد والمناط حينئذ لملاحظة تلك الجملة مع تلك القرينة وذلك المخصص أو المقيد فحيث أن شمول الاطلاق الشمولي لمورد الاجتماع يكون بالاطلاق وشمول العام الأصولي بالوضع فيكون العام الأصولي قرينة وبيانا لعدم تحقق الاطلاق ولو كانا في كلامين وعلى هذا القياس حال الاطلاق البدلي مع العام الأصولي فلو قال أكرم عالما وقال أيضا لا تكرم الفساق فشمول الاطلاق البدلي لمورد الاجتماع أي العالم الفاسق بالاطلاق وشمول العام الأصولي له بالوضع فيكون مانعا عن تحقق الاطلاق ويجي إشكال أستاذنا المحقق أيضا في هذا المقام ولكن الجواب عين الجواب فلا نعيد . ( ومنها ) ما إذا كان أحد المتعارضين من قبيل الاطلاق الشمولي والاخر من قبيل الاطلاق البدلي كما إذا قال أكرم عالما فإنه إطلاق بدلي كما تقدم وقال أيضا لا تكرم الفاسق فإنه إطلاق شمولي لما تقدم من انحلال النهي إلى قضايا متعددة حسب تعدد أفراد موضوعه أي متعلق متعلقه كقوله لا تشرب الخمر والمثال المذكور أي لا تكرم الفاسق فتقييد الاطلاق البدلي مقدم على تقييد الاطلاق الشمولي وإن كان كلاهما بمقدمات الحكمة وذلك من جهة أن جريان مقدمات الحكمة في الاطلاق الشمولي يمنع عن جريان مقدمات الحكمة في الاطلاق البدلي بخلاف العكس لان الاطلاق البدلي عبارة عن تعلق التكليف بصرف الوجود وحيث أن جميع وجودات الطبيعة في ضمن وجودات جميع الافراد متساوي الاقدام في انطباق صرف الوجود عليها فالعقل يحكم بالتخيير في مقام التطبيق بواسطة إجراء مقدمات الحكمة