تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
والشك في ارتفاعه ، وليس دائرا مدار وجود الشئ أو ارتفاعه واقعا ، ( ولا شك ) في أنه حال حدوث الحادث الموافق للحالة السابقة يعلم بوجود حدث شخصي ان كانت الحالة السابقة هي الحدث أو طهارة شخصية إن كانت الحالة السابقة هي الطهارة ، وبعد حصول العلم بحدوث كلا الحادثين يشك في ارتفاع ذلك الشخص الخارجي الممتنع الصدق على كثيرين ( نعم ) لا يعلم أن سبب ذلك الحدث الشخصي هل هو الحادث الجديد ؟ أعني : أحد هذين الحادثين المتضادين أو السبب الذي كان موجودا قبل حدوث هذين الحادثين ، ويعلم أنه لو كان سببه الذي كان موجودا قبل حدوث هذين الحادثين فارتفع قطعا ولو كان هو أحد هذين الحادثين فباق قطعا ، وهذه لا تضر بتمامية أركان الاستصحاب ، بل يكون منشأ للشك في البقاء بعد اليقين بحدوثه ( وبعبارة أخرى ) الترديد في سبب وجود الشئ - بعد القطع بوجوده - لا يوجب تعدد وجود الشئ ، وإن كان تعدد السبب واقعا ربما يوجب تعدد المسبب إن لم يكن من باب تداخل الأسباب . ( التنبيه التاسع ) في أنه هل يجري استصحاب الصحة عند احتمال وجود مانع أو قاطع للعمل المركب بالنسبة إلى الأجزاء السابقة أم لا ؟ وقد تقدم الكلام في هذا الاستصحاب في الاشتغال - في باب الاستدلال على عدم بطلان العمل بالزيادة السهوية بالاستصحاب - وقلنا هناك ان تقرير هذا الاستصحاب بوجهين : ( فتارة ) المراد منه : استصحاب الصحة التأهلية التي كانت لهذه الاجزاء التي أتى بها قبل أن يأتي بهذه الزيادة بمعنى : بقائها على صلاحيتها ، بحيث لو انضم إليها سائر الأجزاء التي لم يأت بها لكان العمل صحيحا وتاما ( وأخرى ) يكون المراد منه : استصحاب الهيئة الاتصالية التي كانت للعمل المركب قبل وجود هذه الزيادة أعني : الجز الصوري للمركب القائم بمادته ، أي ذوات الاجزاء وهذا الجز الصوري