تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
الاستصحاب يكون من جهة اختلال أحد ركنية وهو اليقين السابق ( لأنه ) في المثل الذي تقدم فرضه وهو أن يكون موت المورث معلوما بأن يكون مثلا في غرة رمضان ، فعدم الموت مقيدا بكونه في زمان إسلام الوارث غير متيقن سابقا ( لان ) العدم الأزلي المتيقن سابقا هو عدم الموت من دون تقييد ذلك العدم بقيد كونه في زمان كذا ( وبعبارة أخرى ) العدم المقيد بكونه في زمان كذا مثل الوجود المقيد بكونه في زمان كذا ، فكما ان الثاني لا يمكن أن يتحقق قبل ذلك الزمان فالأول أيضا كذلك ( لأنه ) نقيض الوجود المقيد فإذا كان تحقق ذلك العدم قبل ذلك الزمان ممكنا وفي نفس ذلك الزمان وجوده أيضا ممكن لأنهما في زمانين فيلزم إمكان اجتماع النقيضين ( وأما ) إذا لم يكن العدم مقيدا بكونه في زمان ذلك الحادث الاخر المجهول تاريخه فحينئذ وإن كان له حالة سابقة إلا أنه يرجع إلى لحاظ ذلك العدم باعتبار أجزأ الزمان ( وقد عرفت ) أنه بهذا الاعتبار لا شك فيه ، إذ قبل غرة رمضان معلوم عدمه وبعدها معلوم تحققه ( وربما يقال ) العدم المقيد بزمان كذا ليس له حالة سابقة بمفاد ليس الناقصة ( وأما ) بمفاد ليس التامة والعدم المحمولي فله حالة سابقة ، لما قلنا إن عدم المقيد نقيض وجود المقيد وكل وجود حادث مطلقا كان أو مقيدا مسبوق بالعدم الأزلي والمحمولي ، فموت المورث مقيدا بكونه في زمان إسلام الوارث حادث مسبوق بالعدم الأزلي أي المحمولي فلعدم موته مقيدا بكونه في زمان إسلام الوارث حالة سابقة ( وفيه ) ان هذه مغالطة واضحة لان ما ذكره هذا القائل من قبيل تقييد المعدوم لا العدم ، وإلا لو كان العدم مقيدا بكونه في زمان كذا فتحققه قبل ذلك الزمان خلف محال . ولكن يمكن أن يقال أن عدم معلوم التاريخ الذي هو المستصحب إن كان مقيدا بزمان وجود الحادث الاخر المجهول تاريخه فالامر كما ذكرت
منتهى الأصول — صفحة 496 | حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي