تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
كون بقائه ذا أثر ولو لم يكن له حال حدوثه أثر عملي أصلا ، فإذا كان لبقاء ذلك المتيقن حال الشك في بقائه أثر عملي فيجري الاستصحاب ويترتب عليه أثره ( وذلك ) من جهة أن مفاد لا تنقض هو الحكم ببقاء متيقن الحدوث في ظرف الشك من حيث العمل ، لأنه ظرف التنزيل والتعبد وجودا وعدما . ( التنبيه الثامن ) فيما إذا شك في التقدم والتأخر فيما إذا تعاقب حادثان : كالطهارة والحدث ( فتارة ) يكون الاستصحاب بلحاظ نفس أجزأ الزمان ( وأخرى ) بلحاظ زمان حدوث الحادث الاخر ( أما الأول ) فلا شك في جريان الاستصحاب في كل واحد منهما إذا كان له أثر بهذا اللحاظ ، فيجري استصحاب عدم كل واحد منهما إلى زمان القطع بحدوثه ( ولا فرق ) بين أن يكون أصل الحدوث مشكوكا أو كان أصل الحدوث معلوما إجمالا في أحد الأزمنة ولكن يجهل تاريخ حدوثه تفصيلا ( وذلك ) لعدم منافاة العلم الاجمالي مع الشك بالنسبة إلى الخصوصيات والعناوين التفصيلية ، وعلى كل حال جريان الاستصحاب في كل واحد منهما بالنسبة إلى أجزأ الزمان التفصيلية لا مانع عنه ولا خلاف فيه أيضا . ( وأما الثاني ) أي : استصحاب كل واحد منهما بلحاظ زمان حدوث حادث الاخر فالأقسام المتصورة فيه وإن كانت كثيرة من حيث التقدم والتأخر والتقارن - وكون الحادثين حالتين متضادتين لا يمكن اجتماعهما كالطهارة والحدث وعدم كونهما كذلك كإسلام الوارث مع موت المورث أو إسلام المتوارثين - ولكن المقصود هاهنا الان انهما إما مجهولي التاريخ وإما أحدهما معلوم التاريخ وأما كون كلاهما معلوم التاريخ فخارج عن موضوع البحث ، لأنه حينئذ لا يبقى مورد للاستصحاب ( فقال بعض ) بجريان الاستصحاب في كلتا الصورتين ( وقيل ) بالعدم مطلقا وذهب شيخنا الأستاذ ( قده ) إلى التفصيل بين ما إذا كان كلاهما مجهول التاريخ