المستصحب فالمستصحب قد يكون وجوديا وقد يكون عدميا وكل
واحد منهما إما حكم شرعي وإما موضوع ذو حكم شرعي ، وما
فيه المستصحب حكم شرعي وجودا وعدما قد يكون حكما كليا
وأخرى يكون حكما جزئيا وكل واحد منها إما يكون حكما تكليفيا
وإما يكون حكما وضعيا ( وأما انقسامه ) باعتبار دليله أي : دليل
المستصحب فقد يكون الدليل على المستصحب عقليا وقد يكون
شرعيا
وما كان شرعيا قد يكون لفظيا كالكتاب والسنة وقد يكون لبيا كالاجماع
( أما انقسامه ) باعتبار الشك المأخوذ فيه فمن جهة أن الشك
المأخوذ فيه قد يكون شكا في المقتضى - بمعنى الشك في أن
المستصحب قابل للبقاء في حد نفسه من دون أن يكون رافع في البين
-
وقد يكون شكا في الرافع بمعنى أن المستصحب في حد نفسه قابل
للبقاء لو لم يكن رافع في البين ( فالشك ) في بقاء المستصحب حينئذ
مستند إلى احتمال وجود الرافع ، وهذا القسم - أي : الشك في الرافع
- قد يكون من جهة الشك في وجود الرافع وقد يكون من جهة الشك
في رافعية الموجود والشك في الغاية قد يكون من قبيل الشك في
الرافع ( فهذه ) هي انقسامات الاستصحاب بالاعتبارات الثلاث . وقد
وقع الخلاف في أغلب هذه الأقسام فقالوا بالتفصيل بين كل قسم
ومقابله ( كما أنه ) قيل بعدم حجيته مطلقا ، والحق حجيته مطلقا إلا على
كلام في الشك في المقتضى وعمدة التفصيلات هو التفصيل من
حيث المستصحب بين الاحكام الكلية والجزئية ومن حيث الدليل
بين ما
كان دليله العقل أو النقل ومن حيث الشك المأخوذ فيه بين الشك في
المقتضى والشك في الرافع فنتكلم في هذه الأمور فنقول :
أما التفصيل بين الاحكام الكلية والجزئية - بجريانه واعتباره في
الجزئية دون الكلية - فمن جهة تخيل عدم بقاء موضوع القضية
المتيقنة مع
منتهى الأصول — صفحة 383
مساهمون: حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي
ص٣٨٣