حرمة شي وكانت مصادفة للواقع فيلزم اجتماع المثلين أو التصويب
إن قلنا برفع اليد عن الحرمة الواقعية ، وإن لم تكن مصادفة لزم
اجتماع الضدين وعلى كل حال فلا يبقى وجه بعد ما حققناه ، للقول
بحرمة الفعل المتجري به من ناحية حدوث خطاب جديد من طرف
التجري بحيث يكون عنوان التجري جهة تعليلية . ( وأما ما أفاده )
أستاذنا المحقق ( ره ) من اختلاف الرتبة في رتبة الحكمين من أن
الحكم
الواقعي في رتبة معروضية الذات للإرادة والحكم الجائي من قبل
التجري في رتبة فعلية الإرادة وتأثيرها فلا يلزم اجتماع الضدين
( فجوابه ) أن الحكم الواقعي محفوظ في جميع المراتب ( غاية الأمر )
بنتيجة الاطلاق لا بالاطلاق اللحاظي لاطلاق الملاك وعدم إمكان
الاهمال فيه وبمثل هذا نجيب عمن يقول بإمكان الجمع بين الحكم
الواقعي والظاهري باختلاف الرتبة ( وأما الثاني ) أي حدوث خطاب
على نفس عنوان التجري بحيث يكون عنوان التجري جهة تقييدية
وواسطة في العروض ، ( وبعبارة أخرى ) يكون النهي متعلقا بعنوان
التجري ( بيان ذلك ) أنه لا فرق في نظر العقل في حكمه بالقبح بين
العصيان والتجري فكما أنه مستقل يقبح العصيان كذلك مستقل بقبح
التجري ، وبقاعدة الملازمة نستكشف حرمة التجري ، والفرق بين
العصيان والتجري - وعدم استكشاف الحرمة الشرعية في الأول
دون الثاني - هو عدم إمكان توجه الخطاب الشرعي إلى العصيان
لاستلزامه التسلسل بخلاف الثاني لامكان تعلق الخطاب التحريمي
بعنوان التجري ولا يلزم تسلسل ولا محذور اخر أصلا .
ولكن أنت خبير - بأنه أولا لا يمكن ولا يعقل تعلق خطاب وتوجيهه
نحو هذا العنوان ، لأنه من شرائط صحة الخطاب وتوجيهه نحو
شي ، أن يكون من الممكن أن يرى الشخص نفسه مصداقا لموضوع
ذاك الخطاب حتى يكون داعيا له على الفعل أو الترك ، وفي المقام
لا يمكن ذلك لأنه
منتهى الأصول — صفحة 37
مساهمون: حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي
ص٣٧