Skip to main content

منتهى الأصول — Page 367

Contributors:

P.367
فليس لفاقد الخصوصية مصلحة أصلا وتكون الصلاة المتخصصة بخصوصية القصرية في مسألة الاتمام في موضع القصر أو الصلاة المتخصصة بإحدى الخصوصيتين أي الجهر والاخفات في مسألة كون كل منهما في موضع الاخر مشتملة على مرتبة أشد وأكمل من المصلحة التي في ذلك الجامع الفاقد لهذه الخصوصية ويكون وجود مصلحة الجامع الفاقد للخصوصية بحيث لو وجد أولا لا يبقى محلا ومجالا لوجود مصلحة الجامع المتخصص بتلك الخصوصية وكم له من نظير في الأمور الخارجية مثلا الطعام الجامع بين المتخصص بالخصوصية الكذائية وفاقدها له مرتبة من المصلحة ضعيفة بالنسبة إلى الواجد للخصوصية وذلك كالطبيخ المزعفر مع الطبيخ الخالي عنه وإذا أكل الطبيخ الخالي عن الزعفران فلا يبقى مجالا لاستيفاء المصلحة المزعفر ولو كان إيجاده في كمال السهولة ولا يرد على هذا البيان شي من الايرادات التي أوردوها كما سنذكرها مع أجوبتها ( ولا يلزم ) أيضا شيئا من المحذورين لان صحة الاتمام في موضع القصر أو صحة كل واحد من الجهر والاخفات في موضع الاخر لاشتمالها على مرتبة من المصلحة هي ملزمة وواجب استيفائه وأما العقاب عليه فمن جهة تفويته لتلك المرتبة التي هي أكمل من التي حصلت ( لا يقال ) إذا علم بالخصوصية مع بقاء الوقت فيجب استيفائه لعدم محذور في استيفائه مع بقاء وقته إذا كان واجب الاستيفاء وإلا فلا وجه للعقاب لان جوابه ظهر مما قلنا من أن سبق وجود المصلحة الضعيفة التي للجامع الفاقد للخصوصية لا يبقى محلا ومجالا لاستيفاء مصلحة الأتم والأكمل ولا يتوهم أن المصلحتين إذا كانتا ارتباطيتين فلا وجه للحكم بالصحة في فاقد الخصوصية لعدم حصول المصلحة والغرض فيه أصلا وإن كانتا مستقلتين فلا بد أن يكون من قبيل الواجب في الواجب لان كل واحد من الصلاة الفاقدة والواجدة لتلك الخصوصية مشتملة على مصلحة ملزمة ( وبعبارة أخرى )
منتهى الأصول — Page 367 | حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي