Skip to main content

منتهى الأصول — Page 365

Contributors:

P.365
قلنا في مبحث الاجزاء لو تبدل رأي المجتهد وقامت الحجة المعتبرة من علم أو علمي على خلاف ما أفتاه أو لا فمقتضى القاعدة بطلان العمل السابق ان كان فاقد الجز أو الشرط أو كان واجدا لمانع حسب اجتهاده اللاحق فيجب عليه - وعلى كل من عمل بفتواه السابق إن كان باقيا على تقليده أو يؤدي اجتهاده أو تقليده على خلاف ما عمل به - أن يعيد والحاصل أن صرف كون العمل مطابقا للحجة المعتبرة سابقا لا يؤثر في صحة العمل وعدم وجوب الإعادة والقضاء وسائر آثار الصحة إذا انكشف الخلاف والخطاء بعلم أو علمي إلا أن يقوم دليل معتبر على أجزاء ذلك العمل الناقص وترتيب آثار الصحة عليه كما ادعى ذلك في باب تبدل رأي المجتهد من انعقاد الاجماع بالنسبة إلى العبادات على الاجزاء وعدم وجوب الإعادة في الوقت والقضاء في خارج الوقت لا عليه ولا على مقلديه وإن كان ادعاء الاجماع - في مثل هذه المسألة التي ذكروا لها مدارك عديدة مختلفة مثل العسر والحرج وغير ذلك - لا يخلو من إشكال . ومما ذكرنا ظهر حكم صور تبدل رأي المجتهد بالنسبة إلى فتواه السابقة بل حكم مطلق انكشاف خلاف ما عمل به سواء كان عمله السابق عن اجتهاد أو تقليد أو كان بلا اجتهاد ولا تقليد وسواء كان انكشاف الخلاف بالعلم الوجداني أو بالظن المعتبر فلا حاجة إلى إطالة الكلام بذكر تلك الصور الكثيرة مع تبين حكمها مما ذكرنا ولا يخفى في أنه إذا صدر العمل عن حجة معتبرة حين العمل وشك في مطابقتها للواقع فيحكم بصحة العمل ظاهرا إلى أن يقطع بالخلاف أو يقوم حجة فعلية على خلاف الحجة السابقة مع سقوط الأول عن الحجية فالمدار على الحجية الفعلية ، فعمله يحكم عليه بالصحة إذا كان مطابقا مع الحجة الفعلية وإن كان مخالفا لما هو كان حجة سابقا وأما لو لم يكن مطابقا للحجة الفعلية يحكم عليه بالفساد وإن كان مطابقا