تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
ولو كان أصلا ، فبدلالة الاقتضاء صونا لكلام الحكيم عن اللغوية نستكشف بدلية الطرف الآخر . وأما الاشكال على القول بالعلية بالعلم الاجمالي بوجوب أحد أمرين يكون وجوب أحدهما المعين مترتبا على عدم وجوب الاخر ، بأنهم يجرون الأصل النافي في الطرف المترتب عليه بلا أن يكون جعل بدل أو انحلال في البين ، وذلك مثل انه إذا علم إجمالا ( إما ) بوجوب الحجج عليه ( وإما ) أنه مديون لزيد مثلا بكذا مقدار ، والدين على تقدير وجوده معجل ومطالب ، ولا شك في أن وجوب الحج مترتب على عدم وجوب أداء الدين الكذائي فيما إذا لم يكن المال وافيا إلا لأحدهما كما هو المفروض ( فواضح الفساد ) من جهة أن الأصل النافي الجاري في المترتب عليه ( كما أنه ) ينفي وجوب المترتب عليه مثل الدين في المثال المذكور كذلك يثبت وجوب الطرف الآخر أعني وجوب الحج في نفس المثال ، لا من ناحية الملازمة بين عدم وجوب أداء الدين حتى تقول أنه أصل مثبت وليس بحجة ، بل من جهة أنه منقح لموضوع الطرف الآخر . مثلا في المثال المذكور موضوع وجوب الحج هو المستطيع والاستطاعة حصولها متوقفة على عدم وجوب أداء الدين على الفرض ( لان المال ) ليس وافيا إلا بأحدهما على الفرض ، فباستصحاب عدم وجوب أداء الدين أو البراءة عنه يثبت الموضوع ( وثانيا ) لا يمكن الاحتياط في الفرض ( فقد ظهر ) من جميع ما ذكرنا علية العلم الاجمالي لوجوب الموافقة القطعية وعدم جواز إجراء الأصل النافي في بعض أطرافه أيضا كالجميع ، إلا بالانحلال أو بجعل البدل ( لا أنه ) مقتض لذلك وتسقط الأصول بالمعارضة .