ولو كان أصلا ، فبدلالة الاقتضاء صونا لكلام الحكيم عن اللغوية
نستكشف بدلية الطرف الآخر .
وأما الاشكال على القول بالعلية بالعلم الاجمالي بوجوب أحد أمرين
يكون وجوب أحدهما المعين مترتبا على عدم وجوب الاخر ، بأنهم
يجرون الأصل النافي في الطرف المترتب عليه بلا أن يكون جعل بدل
أو انحلال في البين ، وذلك مثل انه إذا علم إجمالا ( إما ) بوجوب
الحجج عليه ( وإما ) أنه مديون لزيد مثلا بكذا مقدار ، والدين على
تقدير وجوده معجل ومطالب ، ولا شك في أن وجوب الحج مترتب
على عدم وجوب أداء الدين الكذائي فيما إذا لم يكن المال وافيا إلا
لأحدهما كما هو المفروض ( فواضح الفساد ) من جهة أن الأصل النافي
الجاري في المترتب عليه ( كما أنه ) ينفي وجوب المترتب عليه مثل
الدين في المثال المذكور كذلك يثبت وجوب الطرف الآخر أعني
وجوب الحج في نفس المثال ، لا من ناحية الملازمة بين عدم وجوب
أداء الدين حتى تقول أنه أصل مثبت وليس بحجة ، بل من جهة أنه
منقح لموضوع الطرف الآخر . مثلا في المثال المذكور موضوع وجوب
الحج هو المستطيع والاستطاعة حصولها متوقفة على عدم
وجوب أداء الدين على الفرض ( لان المال ) ليس وافيا إلا بأحدهما
على الفرض ، فباستصحاب عدم وجوب أداء الدين أو البراءة عنه
يثبت
الموضوع ( وثانيا ) لا يمكن الاحتياط في الفرض ( فقد ظهر ) من جميع
ما ذكرنا علية العلم الاجمالي لوجوب الموافقة القطعية وعدم جواز
إجراء الأصل النافي في بعض أطرافه أيضا كالجميع ، إلا بالانحلال أو
بجعل البدل ( لا أنه ) مقتض لذلك وتسقط الأصول بالمعارضة .
منتهى الأصول — صفحة 254
مساهمون: حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي
ص٢٥٤